يبدو أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لن يكون قادراً على الوقوف في وجه مشروع الدوري السوبر ولا حتى بإمكانه أن يستخدم لغة التهديد، وذلك بحسب ما صدر الجمعة من معطيات جديدة عن الثلاثي المؤسس برشلونة وريال مدريد الإسبانيين ويوفنتوس الإيطالي.

وأصدرت الأندية الثلاثة التي لا تزال متمسكة بالمشروع، بياناً مشتركاً الجمعة يؤكد المضي قدماً في مخطط إطلاق هذه البطولة الانشقاقية المنافسة لدوري أبطال أوروبا، وذلك بدعم من القضاء في مواجهة الاتحاد القاري «ويفا». ومرة أخرى، أصدرت محكمة في مدريد قراراً جديداً تطالب فيه «ويفا» برفع جميع العقوبات التي فرضت على الأندية التسعة المنسحبة تحت الضغط من مشروع الدوري السوبر،

وايقاف التهديدات بحق الأندية الثلاثة المؤسسة التي لا تزال متمسكة بالمشروع. وتبين من بيان الأندية الثلاثة المؤسسة أن التفاؤل كبير جداً بإمكانية إطلاق هذا المشروع الذي أحبط بعد أقل من 48 ساعة على إطلاقه بسبب تهديدات «ويفا» ومعارضة الجمهور والمسؤولين الكرويين المحليين وحتى السياسيين.

- «إلغاء العقوبات بحق الأندية التسعة المنسحبة»، وجاء في البيان المشترك الذي نشرته الأندية الثلاثة كما يلي: «يرحب برشلونة ويوفنتوس وريال مدريد بقرار المحكمة الصادر بشأن إلزام ويفا وبأثر فوري بتنفيذ المطلوب منه بإلغاء الإجراءات المتخذة ضد جميع الأندية المؤسسة للدوري السوبر الأوروبي، بما في ذلك إنهاء الإجراءات التأديبية ضد الأندية الثلاثة الموقعة أدناه (للبيان) وإلغاء العقوبات والقيود المفروضة على الأندية التسعة المؤسسة الأخرى...». وتابع البيان «تدعم المحكمة الطلب المقدم من مروجي الدوري السوبر الأوروبي، وترفض الاستئناف المقدم من ويفا، وتؤكد تحذيرها الى ويفا من أن عدم الامتثال لحكمها سيؤدي الى غرامات ومسؤولية جنائية محتملة».

وفي الأول من الشهر الحالي، طالبت المحكمة التجارية في مدريد الاتحاد الأوروبي برفع ما اعتبرته «عقوبات مقنَّعة» بحق الأندية التسعة التي انسحبت من المشروع الذي أعلن عنه في منتصف أبريل بعدما رضخت لتهديدات ويفا بحرمانها من المشاركة القارية. وتوصلت الفرق الإنجليزية الستة التي كانت مشاركة في المشروع، وهي أرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، إلى تسوية تجنبها العقوبة ثم لحقت بها أندية أتلتيكو مدريد الإسباني وإنتر وميلان الإيطاليان.

لكن قاضي المحكمة التجارية الـ17 في مدريد طالب «ويفا» بإلغاء العقوبات المفروضة على الأندية التسعة المنسحبة، قائلاً إن «العقوبات المفروضة على بعض الأندية المؤسسة للدوري السوبر، بموجب تعبير ملطف بسيط استعمل فيه مصطلح «اتفاق».... تمثل انتهاكاً واضحاً» لقرار المحكمة الصادر في أبريل. وفي 7 مايو، أعلن الاتحاد الأوروبي عن عقوبات مالية بشكل أساسي ضد الأندية التسعة، وقال إنه توصل إلى اتفاق معها بعد اعتذارها واعترافها بـ «خطأها»، فيما أعلن بأنه سيفتح إجراءات تأديبية رسمية ضد ريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس «لخرق محتمل للإطار القانوني للاتحاد الأوروبي لكرة القدم».