انقلب مجموعة من شباب حركة النهضة التونسية على القيادات التاريخية للحركة، وحملوها مسؤولية التقصير في تلبية مطالب الشعب التونسي، وطالبوا بحل المكتب التنفيذي للحزب، وفق شبكة «سكاي نيوز».

وقال القيادي في حركة النهضة سمير ديلو: إنه من الضروري أن تعرف قيادات الحركة «حجمها بعد ما حصل من متغيرات»، مضيفاً أنه ضد دعوة الغنوشي لأنصار الحركة للنزول إلى الشوارع، واعتبر أن اللجوء للعنف وتعريض حياة التونسيين للخطر ومواجهة قوات الأمن «خط أحمر».

وقال ديلو: «أرغب أن يكون صوتي مسموعاً داخل النهضة لأنني لست الشخص الوحيد الحكيم في الحركة.

هناك تيار قوي تأكدت مواقفه بعد 25 يوليو يعتبر أنه لا يجب أن نحبس أنفسنا داخل حالة من الإنكار».

محاسبة أنفسنا

وأكد أنه على قيادات النهضة أن «يتساءلوا لماذا تم حرق مقراتنا فقط في كامل ولايات الجمهورية، ولماذا خرج التونسيون للاحتفال بعد إجراءات رئيس الجمهورية قيس سعيد بشكل عفوي». من جهته، قال القيادي في النهضة زبير الشهودي، إن «دعوة الغنوشي للدفاع عن الديمقراطية وفتح أقفال البرلمان لا تعبّر عن رؤيا الحركة»، مضيفاً: «لا وجود لسلطة حالياً في الحركة إلا لمجلس شورها».

تغليب المصلحة الوطنية

وفي بيان تحت عنوان «تصحيح المسار»، طالب أكثر من 130 شخصاً من شباب النهضة، من بينهم 5 نواب وأعضاء من مكتبها التنفيذي وأعضاء من مجلس الشورى، الغنوشي بـ»تغليب المصلحة الوطنية، واتخاذ ما يجب من إجراءات من أجل تونس وتأمين عودة البرلمان إلى سيره العادي».

ودعا الموقعون على البيان، قيادة حزبهم إلى «تحمّل المسؤولية كاملة بخصوص التقصير في تحقيق مطالب الشعب وتفهم حالة الاحتقان والغليان».

واعتبروا أن «خيارات الحركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وطريقة إدارتها للتحالفات والأزمات السياسية لم تكن ناجعة». كما طالبت مجموعة شباب النهضة بحل المكتب التنفيذي لحزب حركة النهضة.

تباين المواقف داخل الحركة وإلى ذلك عقدت حركة النهضة أمس اجتماعا لمجلس الشورى الخاص بها للتداول مجدداً في القرارات التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيد يوم 25 يوليو الجاري، وسط تباين المواقف داخلها، بين خيار التصعيد الذي ينتهجه زعيمها راشد الغنوشي والتيار المساند له من ناحية، وخيار التهدئة والقبول بالأمر الواقع من ناحية أخرى، وفي البيان الصادر عقب الاجتماع، تراجعت الحركة عن الدعوة للخروج للشارع، داعيةً للحوار ووقف التجاذبات.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد اتخذ حزمة من القرارات الاستثنائية المتتالية، لوقف حالة التخبط التي تعانيها البلاد جراء ممارسات حركة النهضة الإخوانية التي تسيطر على السلطة التشريعية فى البلاد، حيث قرر تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب، مع إعفاء هشام مشيشي، رئيس الحكومة.