زيارة وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبداللطيف آل الشيخ لجمهورية البوسنة والهرسك أكدت للجميع أن للمملكة مكانة في قلوب المسلمين لا يمكن تجاوزها..

مشاعر شعبية جياشة كان الوزير يتفاعل معها حباً وعطفاً وتمثلاً بأخلاق نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، وتأسياً بما عهدنا من ولاة الأمر من خُلقٍ كريم..

هذه المكانة لم تكتسبها المملكة من احتضانها لمقدسات المسلمين فقط، بل من السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة والتي لا تترك محفلاً دولياً إلا وقضايا المسلمين أحد أبرز ملفاتها السياسية..

كانت وما زالت تستخدم المملكة كل علاقاتها السياسية من أجل خدمة المُستضعفين من المسلمين، وما رأيناه من حفاوة رسمية وشعبية اسْتُقْبِلَ بها الوزير الدكتور عبداللطيف آل الشيخ هو دليل على أن يد المعروف السعودية لم تُنسَ أبداً، هذه اليد التي كان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الدور الأبرز، من خلال ترؤسه للجنة دعم الشعب البوسني إبّان الحرب التي كانت تستهدف إبادتهم..

ذاكرة الشعب البوسني تحفظ لبلادنا وقيادتها وشعبها هذا الدعم وهذا الموقف، وكذلك كل شعبٍ كانت مملكتنا الغالية سبّاقةً لمد يد المُساعدة له..

زيارة الوزير هي رسالة من المملكة العربية السعودية للجميع، أن هذا البلد الكبير لا يمكن تجاوزه واستثناؤه، فهو الأساس والقاعدة في العلاقات الدولية، وهو القائد لأُمة إسلامية كبيرة لديها مُقدرات ضخمة وقدرات هائلة ستنهض بها يوماً ما، بهذه الزيارة كان الوزير سفيراً لبلادنا وقيادتها، يحمل بشائر الخير لشعبٍ يحفظ لبلادنا معروفاً لا يُنسى..

أخيراً ..

للمملكة عدّة عوامل قوة ترتكز عليها، وهي الجغرافية والاقتصادية والدينية، وتفعيلها جميعاً يعني إزاحة القوى الكرتونية التي تعتقد أنها ستقود أُمة وتستثني السعودية، وما حدث في البوسنة والهرسك أعاد البعض لرُشدهم وأدركوا أن هذه البلاد أكبر من أن يتم تجاوزها.