بدأ القضاء التونسى أمس تحقيقات موسعة مع عدد من النواب في قضايا مختلفة تتراوح بين قضايا إرهابية ومالية واستغلال نفوذ، وذلك بعد قرار الرئيس قيس سعيّد تجريدهم من الحصانة البرلمانية، وسط توقعات بأن تنتهي التحقيقات بإيقاف مسؤولين خلال الأيام المقبلة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم المحكمة الابتدائية والقطب القضائي محسن الدالي أن التحقيقات ضد النواب كانت موجودة قبل قرارات الرئيس قيس سعّد يوم 25 يوليو الماضي، غير أن تمسك النواب بالحصانة كان عائقاً أمام مقاضاتهم وملاحقتهم، وشدد على أن قرار الرئيس بتجريدهم من الحصانة، وبعد نشره بالجرائد الرسمية، أصبح قانوناً من قوانين الدولة يجب تطبيقه، وبمقتضاه سيتم معاملة النائب ومقاضاته كمواطن عادي.

غسيل أموال

وقال الدالي فى تصريحات لراديو «جوهرة إف. إم»، إن التحقيق يشمل النواب المطلوبين للعدالة والذين تتعلق بهم قضايا مالية على غرار تبييض أموال وتضارب المصالح والتحايل وشيكات دون رصيد، وقضايا إرهابية وأخرى تتعلق بشبهات تورط في العنف المادي والمعنوي، وذلك بعد رفع الحصانة عنهم وزوال هذا العائق الذي كانوا يتمسكون به لتفادي الملاحقة القضائية.

30 ملفا

وأضاف الدالي أن المحكمة الابتدائية في تونس تحوز على أكثر من 30 ملفا تتعلق بـ4 نواب، مؤكداً أن عدد النواب الملاحقين قضائياً أكثر من ذلك، باعتبار وجود ملفات أخرى تتعلق بنواب في المحاكم الموجودة في كامل البلاد، لافتاً إلى أنه لا يمكن حصر عددهم.

1020 قضية

كان وزير العدل التونسي حافظ بن صالح اعلن أن بلاده ستشرع قبل نهاية الشهر الجاري في محاكمة مئات من المتهمين بـ»الإرهاب» وذلك للمرة الأولى منذ الثورة التي أطاحت في 14 يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقال الوزير «منذ الثورة لم يُحاكَم إرهابيون، لكن أعتقد أن أولى المحاكمات ستبدأ قبل نهاية هذا الشهر» موضحا أن عدد قضايا «الإرهاب» يتراوح «بين 1000 و1020 قضية».

وأكد أن حوالى 600 متهم بـ»الإرهاب» موقوفون حاليا وأن من بينهم من هو متورط في أكثر من قضية. وتم إيقاف هؤلاء بعد الثورة التي أطاحت ببن علي مطلع 2011.