أعلنت وكالة الأمن البحري البريطانية (يو كاي إم تي أو) الأربعاء أن الحادث على متن سفينة قبالة شواطئ الإمارات العربية المتحدة الذي اعتبر "عملية خطف محتملة"، انتهى من دون أضرار.

وأوضح المصدر في تغريدة أن الأشخاص الذين صعدوا على متن السفينة "غادروها" وباتت "في أمان وانتهى الحادث". وأتى هذا الحادث بعد خمسة أيام على هجوم استهدف ناقلة نفط قبالة سواحل سلطنة عمان أسفر عن سقوط قتيلين وحملت عدة عواصم غربية إيران المسؤولية عنه.

وأفاد محللون في شركة "درياد غلوبال" المتخصصة في الامن البحري أن السفينة المعنية بالحادث ترفع علم بنما واسمها "اسفالت برينسس". وفي وقت سابق ذكرت مجلة " لويدز ليست" البريطانية أن رجالا مسلحين صعدوا إلى ناقلة النفط وأمروها بالتوجه إلى إيران.

وقالت لويدز ليست إن السفينة كانت متوجهة إلى إيران بعدما سيطر عليها مسلحون مع قيام سفن بريطانية وأميركية بمراقبة الوضع. وأكد مصدر ملاحي في سلطنة عمان الأربعاء أن مسقط تلقت معلومات حول تعرض اسفالت برنسس "لحادثة اختطاف في المياه الدولية ببحر عمان".



أضاف أن "سلاح الجو السلطاني العماني يقوم بتسيير طلعات جوية بالقرب من الموقع، ومن جانبها سيرت البحرية السلطانية العمانية عددا من أسطولها للمساهمة في تأمين المياه الدولية بالمنطقة". وقال ريتشارد ميد محرر الموقع المتخصص باوساط الشحن لصحيفة "ذي تايمز" إن "قوات مسلحة صعدت إلى السفينة التي حددت موقعها لآخر مرة حوالى الساعة الخامسة مساءً بتوقيت لندن وقامت بتوجيهها نحو إيران". ووقع الحادث عند مدخل مضيق هرمز أحد أكثر الممرات المائية ازدحامًا في العالم، بعد أيام من هجوم على ناقلة نفط مرتبطة بإسرائيل متجهة إلى الإمارات، واتهمت الولايات المتحدة وحلفاؤها إيران بالوقوف وراءه.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب "تأكيدا لالتزامنا القوي بالاستقرار الإقليمي والأمن البحري إيران مستعدة لتقديم المساعدة في حال وقوع أي حوادث بحرية".

حادث "مقلق للغاية"

لم توجه الولايات المتحدة أصابع الاتهام إلى ايران في الحادث الأخير، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس قال إن ثمة "نمطا مقلقا للغاية من العدائية من جانب إيران". وقال برايس للصحافيين "فيما يتعلق بهذا الحادث من المبكر أن نصدر أحكامًا". وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن الولايات المتحدة على اتصال وثيق ببريطانيا بشأن الحادث "المقلق للغاية". وفي حين نفت إيران أن تكون ضالعة بالانفجار الذي وقع الخميس على متن ناقلة "أم/تي ميرسر ستريت"، تقول الولايات المتحدة وإسرائيل العدو اللدود لإيران إن طائرة إيرانية مسيرة سببت الانفجار. وقتل اثنان من أفراد الطاقم من بريطانيا ورومانيا على متن السفينة التي ترفع علم ليبيريا ويشغّلها الملياردير الإسرائيلي إيال عوفر.

وتعهد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في وقت سابق برد جماعي على إيران في الحادث الذي وصفه بأنه "تهديد مباشر" لحرية الملاحة في هذه المنطقة. وقالت القوات البحرية الأميركية التي جاءت لمساعدة الطاقم استجابةً لنداء استغاثة، إن لديها أدلة على الهجوم.