قال البنك الدولي إن الطلب العالمي القوي على النفط سيدعم التعافي الاقتصادي السعودي خلال 2021»، متوقعًا نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.4 % على أن يبلغ 3 في المئة على المدى المتوسط. وتسجل أسعار النفط حاليًا مستويات فوق السبعين دولارًا على خلفية عودة النشاط الاقتصادي وارتفاع التزام أوبك بضوابط الإنتاج لأكثر من 100%.

ورجح البنك في تقرير تحت عنوان «جائحة كوفيد - 19 والطريق إلى التنويع»، أن تعود اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي إلى نمو قدره 2.2% في العام الجاري، وذلك بعد الأزمة الاقتصادية التي شهدها العالم بسبب تداعيات الجائحة.

وقال البنك : إن هذا النمو يدعمه تعافي الاقتصاد العالمي الذي يتوقع أن يبلغ معدل نموه 5.6 %، وانتعاش الطلب العالمي على النفط وأسعاره العالمية».

وتسببت جائحة كوفيد - 19 في تراجع الطلب العالمي على النفط وأسعاره في دول مجلس التعاون الخليجي، نظرًا إلى الأزمة الصحية التي سببت أيضًا صدمة في سوق السلع الأساسية وأثرت في انكماش الناتج الخليجي بنسبة 4.8 % خلال 2020».

من جهته، قال المدير الإقليمي للبنك الدولي لدول مجلس التعاون الخليجي، عصام أبو سليمان في تعليقه على التقرير: إن دول مجلس التعاون الخليجي فعلت الكثير خلال العام الماضي لاحتواء آثار الوباء في اقتصاداتها، بما في ذلك شراء التطعيمات في وقت مبكر، ويجب أن تستمر في إصلاح ماليات القطاع العام».

وأضاف: تحتاج المنطقة إلى تعزيز سياسات المنافسة الخاصة بها لتسخير فوائد الاتصالات ورقمنة النشاط الاقتصادي.

وأوضح أبو سليمان أن تعزيز تنمية القطاع الخاص يظل في صميم جهود التنويع الاقتصادي الوطني والإقليمي، حيث تمكنت دول الخليج من إتمام عمليتين فقط لخصخصة المؤسسات المملوكة للدولة واتفاقيتين فقط للشراكة بين القطاعين العام والخاص PPP في 2020، لكنه كان عامًا صعبًا للتجارة والاستثمار في أي مكان.

وأشار التقرير إلى أن تطوير الاتصالات التي تعد قطاعًا استثماريًا إستراتيجيًا للتنويع والتعافي بعد جائحة كوفيد - 19، سيخدم دول الخليج بشكل جيد، كما منحت الاستثمارات السابقة في القطاع دول الخليج فوائد كبيرة خلال الوباء ونوه التقرير بالإيرادات المالية والإصلاحات الهيكلية بما في ذلك الاستثمارات الإستراتيجية في الرقمنة والاتصالات السلكية واللاسلكية، التي يمكن أن تساعد على تمكين مزيد من التنويع الاقتصادي.

وبحسب البنك، يعد الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي حاليًا أكبر نسبيًا الآن في جميع دول الخليج مما كان عليه قبل عشرة أو 20 عامًا، لكن لا يزال هناك كثير من العمل الذي يتعيَّن القيام به.