ما يقارب الخمسين عامًا ونحن نشارك بالألعاب الأولمبية؛ حيث بدأت أول مشاركة في عام ١٩٧٢ بميونيخ بألمانيا الغربية.. كم عدد ما حققناه من ميداليات؟ وما نوعها؟ ولماذا؟ كل هذه الأسئلة تتزاحم مندهشة بعقل محب ووطني خاصةً الذي شاهد الدورة الأخيرة بطوكيو ورأى أن دولًا تفوقت وهي أقل عددًا في السكان ومساحة مقارنةً بنا. أين الخلل؟ وما هو؟ وما سببه؟ الدعم المادي والمعنوي موجود من قيادتنا الرشيدة على مر المشاركات وها هو سمو ولي العهد يستقبل محرز الميدالية الفضية الوحيدة؛ إذًا هو ليس ماديًا ومعنويًا.

هل هو التخطيط؟! أعتقد نعم.. بل أجزم إنه أسلوب التخطيط وأدواته ونوعه؛ فماذا لو تم استخدام أسلوب دلفي الذي هو الاعتماد على رأي عدد من الخبراء يتم جمعهم بدقة والمزج والتنسيق بين آرائهم بشأن تنبؤاتهم لمواضيع البحث ثم التوصل لرأي واحد لجميع القضايا المطروحة.

لقد صاحبني ألم وأنا أشاهد كيف تم اغتيال فرحتنا بأول ميدالية ذهبية لطارق حامدي؛ بسبب حكم ظالم أعتقد أن جنسيته تدخلت بتحويل الذهب المستحق لنا إلى شخص (مُغمى عليه)!

وكما قالت الدقيس:

يا الله عسى ما تكره النفس خيره

يا والي الدنيا عليك التدابير

أنت أيها البطل -أعني طارق حامدي- كنت ومازلت مُشّرفاً لنا وتستاهل الدعم الذي حصلت عليه.

رسالتي إلى سمو وزير الرياضة قد يكون التجنيس حلًا مؤقتا للأولمبياد القادم؛ ولكن أرجو من سموكم العمل بقاعدة (بمالي اجلب الرجال وبهم احصد كثيراً من الذهب) وهنا أعني بإن تكون الجوائز على المستوى المحلي قيّمة جداً ومجزية لإن لدينا جميع مقومات النجاح.

* بوصلة:

يقول والت ديزني:

الإرادة هي ما يدفعك للخطوة الأولى على طريق الكفاح، أمّا العزيمة فهي ما يُبقيكَ على هذا الطّريق حتى النهاية.