طالبان تجتاح الولايات الأفغانية والقوات الحكومية تستسلم، لا أحد يملك معلومة حقيقية عن سبب قوة هذا الزخم العسكري لطالبان، كل دول الجوار مُتضرر من هذا التقدم على الأرض، من المستفيد والداعم لها في هذه المرحلة! الغريب أن طالبان التهمت الولايات الشمالية المعروفة تاريخيًا برفضها لطالبان وولائها لرجالات الحرب القُدامى كالجنرال دوستم والراحل أحمد شاه مسعود وغيرهم، لا تواجد حقيقيا لطالبان هناك ومع ذلك كان اكتساحها سريعًا وغريبًا.

والمعقل الأساس لهذه الحركة في قندهار ما زال التواجد فيه يراوح مكانه، هل هناك شيء لا يعلمه العالم وفقط تعلمه طالبان!!

مزار شريف آخر معقل حكومي في الشمال، خرج من داخلها اللواء خان الله شجاع مهددًا طالبان، ومذكرًا الحكومة والشعب الأفغاني بأن الموت أشرف من أن تحكم طالبان هذه البلاد، ويبدو أن شجاع يعلم أن مزار شريف المعقل الأخير والأقوى باتت قاب قوسين أو أدنى من السقوط.. وبعيدًا عما يجري هناك.. ما يهمني الآن..

لماذا لا يتم إنشاء مركز دراسات استراتيجي مُختص بدول كإيران وأفغانستان وباكستان والهند وتركيا وشمال أفريقيا ودول القرن الأفريقي، هذه الدول مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بأمن منطقتنا، ومعرفة ما يحدث فيها من تحولات اقتصادية وسياسية وعسكرية شيء مهم جداً وضروري، على الأقل تبنّي وزارة الإعلام لهذا المركز من جانب إعلامي سيُقدم معلومات ثمينة ومفيدة للباحثين المختصين، فما يحدث في أفغانستان ومن خلال متابعة للإعلام السعودي، كشفت أننا لا نعلم ما الذي يحدث هناك، وهذا بلا شك يحتاج تصحيحا.