* (90 ألف سعودية يدخلن سوق العمل بالربع الأول من العام 2021م، مقابل 31 ألفاً من الذكور، هذا ما نقلته «صحيفة المدينة» قبل أيام، وفي الوقت نفسه -وبحسب «صحيفة عكاظ»- فإنّ صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، يؤكّد توظيف 142,335 مواطناً ومواطنة في منشآت القطاع الخاص خلال النصف الأول من العام الحالي 2021م حيث تشكل نسبة الذكور منهم 41% بواقع 58,622 مستفيداً، وشَكَّلت نسبة الإناث 59% بواقع 83,713 مستفيدة.

وفي ذات التاريخ تقريباً «رئاسة شؤون الحرمين الشريفين» وفي سابقة تاريخية تُعلن تعيين نحو «20 سيدة» في مناصب قيادية بالرئاسة، فيما «الخطوط السعودية» تُبشّر بأنّ مجموعة من الفتيات عَمِلن لديها مُضيفات على متن طائراتها،...).

هذه نماذج من أخبار أخيرة وكثيرة فيها الشهادة على اكتساح (حواء السعودية) لسوق التوظيف في السنتين الأخيرتين!!.

* وهنا نحن سعداء جداً بما حظيت به (المرأة السعودية) من دعْم وتمكين، ومؤمنون جداً بالإمكانات العلمية والمهنية الكبيرة التي تمتلكها، وبقدرتها على تحقيق النجاحات في مختلف المناصب والمجالات؛ ولكن هناك الخَوف والحَذر من أن يكون ذلك رَدّة فِعْل قوية في الوعي المجتمعي للخلاص من الحُقْبَة السابقة التي كان يُتّهَم فيها المجتمع السعودي بأنه ذُكُوري يَضْطهِد (المرأة)، قاصراً توظيفها على قطاعات محددة، ولأعداد محدودة!!.

* وبالتالي تبدأ مرحلة أخرى، فيها تستَأثر (النِّسَاء) وحدهن بالاهتمام والرعاية والوظائف في معظم المؤسسات؛ بينما يغرق (الرِّجَال) في دوامة البطالة، وهذه المرحلة قد تصبح أصعب مِن سابقتها إن لم تتوخَّ المؤسسات التوازن في التوظيف؛ لأن (المرأة) إذا لم تجد «الوظيفة وراتبها» فهناك في الغالب (رَجُل) مُلزم بأن يصرف عليها، أما حِرْمَان (الرّجُل) من «الوظيفة» وعائدها الشهري؛ فنتيجته هَدم أُسْرَة قائمة، أو منْعُ أخرى ناشئة.

* ولذا ما أرجوه دَائماً أن لا تكون تحولاتنا المجتمعية رَدّة أَفْعَالٍ لماضٍ سلبي أو لحوادث عابرة أو لأصوات ناقدة، بل تكون تلك التحولات المجتمعية المتعلقة بكلّ ذلك أفعالاً مُبَادِرة مبنية على دراسات فاحصة تقرأ الحاضر وتَدَاعِياته، وتستشرف المستقبل ومستجداته.

* أخيراً في مَلف التوظيف أتمنى من قطاع الأعمال مراعاة خصوصية (المرأة السعودية) وأنوثتها، وكذا تحقيق التوازن بين الجِنْسِيْن، وذلك حتى لا يأتي يومٌ يصبح فيه (الرّجُل السّعُودي) مضطهداً، يستجدي أبسط حقوقه!!.