أجريت في وقت مضى «بحثاً ميدانياً» شاملاً، مع البعض من الزملاء، في مركز أبحاث مكافة الجريمة، في وزارة الداخلية،عن «جرائم العمالة الوافدة»، انفردت صحيفة الرياض بنشره على موقعها الرسمي.

قمت بهذا البحث الميداني المسحي ليشمل جميع النزلاء، من الوافدين، في سجون مناطق المملكة في الـ 13 منطقة إدارية، بإجمالي عينة بلغت (4682 شخصاً)، أخذنا «كامل العينة» المتواجدة في السجون في ذلك الوقت، استخدمت في ذلك المنهج الوصفي، وهو المنهج الذي يتناسب مع تلك النوعية من الأبحاث، ووجدنا أن (91 % من غالبية الجناة) «أميون» ، ومهنهم لا يحتاجها المجتمع. تلك المهن التي لا يحتاجها المجتمع يحتلها أكثر من 8 ملايين وافد، خلقت لدينا «بطالة مقنعة»، والأكثر خطورة هي تهديدها لأمننا الوطني، كون نظام البصمة والجواز الإلكتروني لم تكن مطبقة في ذلك الوقت، مما أحدث ثغرة أمنية خطيرة. أوصينا ببحثنا وبقوة بتطبيقها، وتم ذلك ولله الحمد والمنة. هذه المهن التي يشغلها عمالة وافدة لا يحتاجها مجتمعنا، والتي تسببت بالمتاجرة بالتأشيرات، وأخذ مبالغ مقطوعة شهرياً، خلقت لدينا «التستر»، والعصابات والجريمة المنظمة، والتي نعاني منها إلى الآن.

بتلك المقدمة نستهل مقالنا الأسبوعي لكي نركز ونوضح كيف أن زعيماً وقائداً محنكاً هو «محمد بن سلمان»، وبرؤيته الوطنية 2030 الطموحة، وهذا التحول الوطني «المبهر»، قام «بتمكين المرأة». جاء محمد بن سلمان -وبدون تطبيل ولا نفاق، فسموه يمقت ذلك ونحن كذلك- لكي نشاهد بأم أعيننا كيف أن قائداً مبدعاً (عمره العقلي يتخطى عمره الزمني)، استطاع بذكائه وحنكته وحكمته أن يمكِّن المرأة في جميع المهن لكي نعايش نقلة نوعية في بلدنا، وتحديث شامل لأجهزة ومؤسسات الدولة في قطاعيها العام والخاص، وحول «المرأة»، وهي نصف المجتمع، بل ونصف الرجل، من «شخص عاطل» ليس لديه إلا مهنة واحدة «التدريس كمعلمة فقط»، ومن كثر تشبع هذا القطاع التعليمي أصبحن يباشرن عملهن -هذا إذا وجدن وظيفة شاغرة- في القرى والهجر، تخرج من بيتها مع صلاة الفجر ولا تدري هل تعود لأسرتها، أو لمشاهدة أطفالها في البيت مرة أخرى أم لا؟!، أتى «المبدع» محمد بن سلمان، صاحب الشخصية القوية، والذي يتخذ القرارات المدروسة الناجحة، البعيدة عن الارتجالية، بمساعدة مستشارين وخبراء ومسؤولين «وطنيين مخلصين»، «تكنوقراط» ، أي يحملون مؤهلاً علمياً عالياً مقروناً بالخبرة، يجمعون ما بين «النظرية» و «الممارسة»، لكي يكونوا عوناً له في تنفيذ خطته الطموحة «رؤية المملكة»، ونجح في ذلك في سنوات قلائل، قام من خلالها بتحديث مؤسسات الدولة المترهلة والمتشبعة بالوظائف.

لا أحد يتخيل «أبداً» أننا في سنوات قلائل جداً، نرى المرأة تعمل جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل، وفي مراكز قيادية، لنراها في الواجهة في الجوازات، في منافذ المملكة البرية والبحرية والجوية، وفي البريد السعودي كموظفات، وكمديرات فروع، وفي البنوك، والوزارات، وفي المستشفيات والمراكز الطبية المتقدمة، وفي شركات التقنية والاتصالات، وفي الأجهزة الأمنية والعسكرية، ووزارة العدل، وحتى في رئاسة الحرمين الشريفين يعملن في مناصب قيادية، وفي «الأسواق الكبيرة» والمجمعات التجارية.

مقولة «الإخونجية»، أصحاب الفكر العفن المنحرف، والتي تقول بأن المرأة مكانها البيت، انتهت وإلى الأبد وبدون رجعة.

المرأة السعودية استطاعت وبدعم من القيادة الرشيدة أن تعمل بكل كفاءة، بل وتقوم بمهام وظيفية يقوم بها وافدون الغالبية منهم «أميون» لا يحتاجهم المجتمع بل أن منهم من يتدربون لدينا على أحدث الأجهزة لتلتقطهم دول أوروبية، بعد أن تعلموا في مجتمعنا واكتسبوا خبرات لا يحلمون فيها في بلدانهم، وحصل ذلك مع طواقم التمريض من الوافدين، ومع الأطباء، ليتشربوا خبرة، ويتعلموا لدينا ويكتسبون خبراتٍ، أبناءُ البلد أحق منهم فيها!.

بتمكين المرأة تخلصنا من سائقين بمئات الآلاف، تعلموا في شوارعنا وتسببوا في حوادث كارثية، وهم في بلدانهم لا يملكون ولا «دراجة هوائية». بتمكين المرأة تخلصنا من وافدين يبيعون ويغشون ويسرقون، ويكونون بؤراً إجرامية وعصابات احتيال.

نختم لنقول: شكراً أيها المبدع «محمد بن سلمان».