«عبدالرحمن عبيد اليوبي» هكذا هو اسمه بدون ألقاب ومناصب، عرفته عن قرب وعملنا سويًا لسنوات طويلة، ذكي ألمَعْي لدرجة أنك تشعر أنه ما شاء الله لا قوة إلا بالله يقرأ ما جئت من أجله، متميز في تخصصه الكيمياء لدرجة أنك تضعه في مصاف العلماء المتميزين عالميًا فهو عبقري علميًا ولا أدل على ذلك من حصوله في مراحله الدراسية على مرتبة الشرف الأولى، يساعد الجميع ويمد يد العون لهم بغض النظر عن من هم وماذا يكونون.

تستطيع أن تقول إنه فريد في خصلتين قليل من يستطيع أن يجمع بينهما أولها في عبقريته العلمية وعمقه الفكري والفلسفي حيث إنه مسدد في أطروحاته الإدارية والفلسفية وثانيها قمة في أخلاقه وتعامله وإنسانيته وانسيابي في كل ذلك فهو ميسر لأمور الناس وتيسير أمور الناس ليس سهلا لذلك أحبه كل الناس، إن ما قدمه معالي البروفيسور عبدالرحمن اليوبي للوطن ولمعظم الجامعات السعودية الناشئة وليس فقط لجامعة الملك عبدالعزيز شيء كثير وما زال بحنكته الإدارية والفكرية والفلسفية وأخلاقه الإنسانية يقدم الكثير بحسه الوطني وطاعته في تنفيذ توجيهات الوزارة وولاة الأمر.

إن تميزه ببعض الأمور جعله ينفرد بشخصية أحبها الناس عن غيره أذكر هنا بعضًا من تلك الأمور:

* يملك ذكاءً عاليًا مكنه من أن يكون باحثًا متمكنًا في تخصصه وهو تخصص ليس سهلاً ويملك قدرة فلسفية في العلوم والحياة والفكر لذلك يعد من العلماء المتميزين.

* كان ولا يزال أقرب شخص للطلاب قلبًا وقالبًا فلا يضام عنده طالب أو طالبة منذ أن كان مرشدًا للطلاب في كلية العلوم وبعدها وكيلاً للكلية ثم عميدًا ثم وكيلاً للجامعة حتى أصبح مديرًا لها.

* على مدار أكثر من ثلاثين عامًا سخر حياته وصحته وظروف أهله ليتفرغ للجامعة فأسس فيها من الإمكانيات بدعم من حكومتنا الرشيدة وخدم مجلس الجامعة كأمين له وكان خلف كل صغيرة وكبيرة منذ أن استلم وكالتها.

* يعتبر معاليه المتابع الفعلي للعديد من الجامعات في بداية نشأتها مثل جامعة جدة وجامعة تبوك وجامعة جازان وفروع الجامعة في كل من رابغ وخليص والكامل فقد بدأ تأسيسها وبنيانها من الصفر بإشراف وتواصل مع مدير جامعة الملك عبدالعزيز السابق معالي الدكتور أسامة طيب وبعمل دؤوب وتعاون من معالي الدكتور عبدالله بافيل عندما كان وكيلاً للجامعة للمشروعات وبمشاركة من أساتذة الجامعة والإداريين والفنيين من الجامعة.

* يمنح زملاءه من أساتذة الجامعة كل احترام ويحقق لكل واحد منهم ما يريده وما جاء من أجله من طلب ولا يخرج من عنده أحد إلا وهو راضٍ.

* مساعد لجميع أصناف الناس في المجتمع فلا يميز بين لون ولا لون ولا بين حاضرة أو بادية فالجميع عنده سواسية والجميع تحقق لهم مطالبهم من قبول أو توظيف ولا يرد أحدًا يستطيع أن يساعده وكان في وقت من الأوقات هناك موظفون كثر على بند التمويل الذاتي وعدد كبير لم يحظوا في التوظيف من خريجي دبلومات الصحة فعندما جاء توجيه ملكي كريم بتوظيفهم عمل على استيعاب عدد كبير منهم.

* داعم كبير ومشجع للباحثين والباحثات بما يحقق التقدم للجامعة وكان هو أحد العوامل الرئيسة المنشطة لجعل الجامعة تأخذ موقعًا عالميًا كتصنيف بدعمه للمراكز البحثية وكل ما له علاقة بالتواصل العلمي العالمي عبر وكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي ووكالة التطوير.

وقد حققت الجامعة في عهده لسنوات متتالية انجازات عالمية كان من أهمها تصنيفها المتقدم عالميًا والجامعة الأولى محليًا وعربيًا.

* معالي الدكتور عبدالرحمن على درجة عالية من الخلق الذي أهله أن يكون صاحب ذكر حسن بين الناس فلم يحكى عنه يومًا أنه رفع صوته على أحد أو حتى جادل أحدًا ففيه من الصفات التي يحبها الله ورسوله الشيء الكثير فهو حليم ومتأنٍ وصبور. لقد كان جارًا لي في السكن فترة طويلة وعملنا سويًا في كلية العلوم ثم في إدارة الجامعة ولجانها المختلفة لكن كل ذلك لم يؤهله عندي لأكتب عنه بمثل ما أهله لذلك عبقريته العلمية الفلسفية والفكرية وسيرته الإنسيابية وتعامله الراقي وإدارته المتمكنة وطيبة قلبه التي جعلته ساكنًا قلوب الناس.