في الثامن عشر من شهر رجب عام 1407هـ وأنا ذاهب لعملي في مستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة وكنت استمع للمذياع منصتًا لأغنية «يا ريم وادي ثقيف»، واعتبرها من أجمل الأغاني العربية على مدى الزمن ولا تزال.. وفي تلك اللحظة رن هاتفي ليخبرني المتحدث بأن الله وهبني ابنة خامسة، فقلت للمتصل سأسميها «ريم».

اسم ريم من أسماء البنات الجميلة والمحببة للقلب لسهولة لفظه وكتابته، وهو من الأسماء المميزة والرقيقة التي يعجب بها الكثير من الآباء، وعلى الرغم من أنه اسم قديم إلا أنه مازال يستخدم حتى الآن، فالأسماء ذات الحرفين والثلاثة حروف أصبحت عملة نادرة في ظل الأسماء الحديثة المتعددة الحروف، واسم ريم يتربع على عرش الأسماء الرقيقة والهادئة والقليلة في الحروف والسهلة في النطق.

اسم ريم أصله رئم وتم تخفيفه لسهولة النطق، وهو اسم مؤنث عربي الأصل، ومعنى ريم هو الغزال ذو اللون الأبيض الناصع الجميل في الهيئة والفاتن في الشكل.. وهو من الأسماء الجميلة والجذابة وهو يصلح للفتاة المسلمة والمسيحية على حد سواء.

وبما أن الشيء بالشيء يذكر، أذكر أنني شاهدت فيلمًا وكان للممثل الشهير أنتوني هوبكنز، وملخص الفيلم عن أستاذ في جامعة أكسفورد التي تأسست في مدينة أكسفورد عام 1019م، كان هذا الأستاذ يحاضر طلابه ويشجعهم على تسمية بناتهم بأسماء عربية رغم أنه غير مسلم وكان يحب اسم ريم وسمى ابنته بهذا الاسم.. ولما كبرت وأسلمت تزوجت مسلمًا..

أخيرًا اسم ريم من الأسماء العربية الأصيلة، ومن حق الابنة على أبيها أن يهبها اسمَا جميلاً تتمتع به طيل حياتها فهذا هو أحد حقوقها الشرعية على أبيها إضافة إلى تربيتها على ما يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ويجب علينا أن نتجنب الأسماء الأجنبية الشائعة في هذا الزمن فالدين النصيحة.