Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
إبراهيم محمد باداود

نظام الغرف ورواد الأعمال

أمل وعمل

A A
تأسست أول الغرف التجارية في المملكة في مدينة جدة عام 1945م، ثم توالت الغرف التجارية في التأسيس تباعاً في بعض مدن المملكة حتى بلغ عددها اليوم 28 غرفة تجارية، وكان آخر تحديث صدر لنظام الغرف التجارية في عام 1980م. مؤخراً تم اعتماد اللائحة التنفيذية لنظام الغرف التجارية الجديد، الذي كان متوافقاً مع أبرز الممارسات الدولية كإنشاء الغرف حسب المناطق الإدارية وتحديد معاييرلإنشاء أكثر من غرفة في منطقة واحدة، وإعادة تشكيل اللجان الوطنية والمحلية وفق ضوابط ومعايير تضمن فعالية وكفاءة أنشطتها.

في الماضي كانت بعض الغرف التجارية تبدو وكأنها حكر لبعض فئات المجتمع وخصوصاً بعض أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة والذين عادة ما يسيطر بعضهم على مقاعد عضوية مجلس الإدارة من خلال الانتخابات حتى أصبحت بعض الغرف التجارية معزولة عن محيطها ولا يكاد يظهر لها أثر، ولكن نظام الغرف الجديد وضع نصب عينه دعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة كما تضمنت اللائحة تمكين المستثمر الأجنبي من عضوية مجالس الإدارة وإعفاء كافة المنشآت التجارية من اشتراك الغرفة للثلاث سنوات الأولى من عمرها وإلغاء تعدد الاشتراكات في نطاق الغرف التجارية والاكتفاء باشتراك واحد مهما تعددت الفروع.

من أبرز ملامح نظام الغرف التجارية الجديد أيضاً أنه يهتم بمعايير تقييم أداء الغرفة بشكل دوري عبر مؤشرات لقياس الأداء ومنح مهلة سنة لتطوير الأداء عند انخفاضه وفي حال عدم وجود أي تحسن فلوزير التجارة إعادة تشكيل مجلس إدارة جديد مما يعني أن عضوية مجلس الإدارة ليست شرفية بل تحتاج إلى عمل وجهد.

مرحلة جديدة للغرف التجارية والتي بقيت عقوداً من الزمن تعمل بطريقة تقليدية مما جعل أثر بعضها محدوداً على الساحة الاقتصادية ولكن مع النظام الجديد للغرف فمن المؤمل أن تعود المكانة الحقيقية للغرف التجارية عبر تعزيز التنافسية والتطور وأن ينعكس ذلك على الاقتصاد الوطني وتحقيق رؤية 2030.


Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X