في ذات مساء كنت في رحاب الله أتحاور مع ابنتي عن أسرار مهام مخ الإنسان وما خلق الله فيه من أجزاء تسمى روم.. رام.. ر ي م «ROM . RAM. REM».

خلق الله سبحانه وتعالى في مخ البشر جزءًا مهامه فقط حفظ مواقف وأحداث حصلت على مر الزمان لا يستطيع الإنسان أن يغيرها ولا حتى يمحيها.. هذا هو ما يسمى في علوم الفيزياء روم، أي ROM READ ONLY MEMORY وتظل هذه الذاكرة مدى عمر الإنسان..

مثلا يتذكر الرجل العجوز أن جده أو والده أو أحد أبنائه في قديم الزمان حدث له موقف سار أو غير ذلك لا يمكن أن يمحيه من ذاكرته.. وعلى ضوء هذه المعلومة المخزنة في موقع روم يستعمل موقع رام أي RAM READY ACCESABLE MEMORY.

فالمخ مثل جهاز الحاسب الآلي يحتوي على نوعين رئيسيين من الذاكرة وهما الذاكرة RAM والذاكرة ROM.. وفي المخ هناك الـREM وهو مختص بالعين أو النوم تحديدًا.. عندما يغط الإنسان في النوم تبدأ العين تتحرك بسرعة دون شعور الشخص، أي RAPID EYE MOVMENT، وهذه المعلومة معروفة ولكن ربما القلة لا يعرفها أو غابت عليهم.. ما هو على شاشة الحاسب الآلي يعتبر رام قابل للتغيير والتعديل ولكن عندما يخزن في ما يسمى الدسك الصلب HD يصبح روم يجب فتحه ووضعه على الشاشة قبل التعديل أو حتى الحذف مطلقًا.. هكذا هو مخ الإنسان الذي خلقه الله سبحانه، بهذا المخ صنع الإنسان الحاسب الآلي.. وتسمى عملية كتابة البيانات على ذاكرة قراءة فقط بعملية «برمجة الذاكرة» وهي تختلف عن عمل ذاكرة الكتابة والقراءة المسماة ذاكرة الوصول العشوائي RAM أو تختلف عن عمل القرص الصلب، ويكمن الاختلاف هنا عما إذا كانت القطعة البنائية يمكن تغيير برنامجها أو لا يمكن تغييره.. ولكنها مثل ذاكرة الوصول العشوائي من وجهة إمكانية قراءة البيانات المخزونة فيها.. في الوقت الذي يبدو فيه أن أبحاث زرع رقائق في مخ الإنسان للمساعدة على توسيع قدراته الطبيعية تمضي بخطى إيجابية متلاحقة، على ضوء ما يتم الإعلان عنه تباعاً فيما يتعلق بجهود كافة الخبراء والجهات المتخصصة، وتوصل العلماء إلى خطوة «لا تصدق» في هذا المجال.. أسال الله أن أكون أفدت وأوجزت.