Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أسامة حمزة عجلان

ما الحكمة في حجب القبر الشريف والروضة المشرفة؟

A A
كتبت مقالاً ونشر في يوم 4 ذو القعدة 1442 تحت عنوان «الحرم النبوي.. حواجز ليس لها معنى»، وتم بحمد الله إزالة أغلب تلك الحواجز واستُعوضت للفصل بين الحرم القديم بما هو أفضل «إستندات» دواليب من نحاس وتستخدم كمكان لحفظ الكتاب الكريم القرآن العظيم، ويمكن النظر منها.. ولكن للأسف الشديد أن الرؤية حجبت للقبر الشريف والروضة المشرفة بالقماش الذي كان يستخدم من قبل بعد تلك الاستندات من جهة الحرم القديم وحجبت الرؤية تماماً ولا أجد فائدة شرعية أو دنيوية تنظيمية أو ما كانت للحجب إلا التشدد في هذا الأمر واسأل بالله العلى القدير من فعلها ومن يؤيدها ما المانع الشرعي في الرؤية للقبر الشريف والروضة المشرفة وما الفائدة الشرعية هل هو منع لكفر أو منع لعبادة غير الله؟!..

وهل هو سد لذريعة أو جلب لمنفعة؟!، أقسم بمن رفع السماء وبسط الأرض عز في علاه أن ليس لها قيمة ولا منفعة دينية أو دنيوية.

وللعلم من أراد أن يعبد غير الله ولو عند الكعبة المشرفة ومتجه إليها لفعل ولكن الحكمة تملي علينا أن هذا الأمر في النيات ومحجوب عنا، والنيات يعلم بها الله عز في علاه.

علينا زرع الإيمان في النفوس والدعوة إلى المعتقد الصحيح والعقيدة السليمة بما هو مقبول وليس بتشدد وإجراءات لا تقدم ولا تؤخر وليس لها معنى ولا فائدة شرعية إلا التشدد من البعض بما لا يليق، فليس لائقاً ولا مستساغاً ولا مقبولاً حجب الرؤية للقبر الشريف والروضة، دعوا الناس تنظر الى ما يسرها، فالقبر يضم أفضل مخلوق وأقرب مخلوق وأزكى مخلوق وأكرم مخلوق على الله وأحب من خلق الله إليه حتى أن المولى جل جلاله يصلى عليه صلى الله عليه وسلم وملائكته الكرام، فهل نحن مدركون معنى صلاة الله عز في علاه وسلامه عليه.. متى أدركنا حقيقة تلك الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عرفنا مقداره وعظمته وكرامته ومكانته صلى الله عليه وسلم عند الله جل جلاله وفي علاه وأيضاً دعوا الناس ينظروا إلى قطعة من الجنة الروضة المشرفة فالكل في شوق إليها والنفوس لسكناها الدائم ونعيمها المقيم تشتاق والقلوب ترفرف شوقاً للحظة دخولها بمعية المصطفى صلى الله عليه وسلم.

نفوس المؤمنين مليئة بالتقوى فلا نسيء الظن ونعتقد أننا أتقى خلق الله ونفعل ما لا يقبله المولى عز وجل من إجراءات ليس لها معنى ولا فائدة. ولمن يرون الحجب أقول: دعوا المسلمين يدعوا لنا بإعطائهم حقهم بالنظر إلى القبر الشريف صلى الله على ساكنه وسلم وإلى الروضة الشريفة، وللعلم العبادة منوطة بالقبول وقد يكون مصلىً في ركن لا يعلم به أحد مقبولاً عند الله وخيراً من مصلىً في جوف الكعبة الشريفة أو أفضل مكان في الروضة ولسنا أزكى المسلمين ولا أتقاهم.

رسالة:

يامن تتوق في الدنيا إلى القرب والنظر إلى القبر الشريف صلى الله على ساكنه وسلم وإلى الروضة الشريفة وأنت في شوق للحبيب صلى الله عليه وسلم في رياض الجنة، أكثِر من الصلاة والسلام عليه ستكون في معيته بصلاتك في دنياك وقريباً منه في أعلى جنان الخلد، ووجهك ناضرٌ، إلى وجه ربك الكريم ناظر. وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X