* مجموعة من البنوك (إسلامية وتقليدية) دخَلت في حَرب شَرسة لاستقطاب العملاء؛ وكان مِن أهَمِّ أسلحتها حَرْق أسعار الفائدة على القروض الشخصية، وتحديداً الاستهلاكية، مع إمكانية أن تشمل جزءاً من المُقَسَّطة؛ حيث أعلنت عن تقديم تمويلات للعملاء تصل قيمتها إلى (300 ألف ريال) في صورة قروض حسنة دون أية فائدة؛ وذلك رغبة منها في توسيع قاعدة عملائها، ونُمُوِ حصتها التسويقية، ورفع نصيبها من تحويلات الرّواتب، التي يتبعها زيادة سيولتها، وفَوْزها بالعمليات الائتمانية، إضافة إلى استثمارها للمُدّخَرَات التي أصبحت عند المستهلكين؛ نتيجةً للقرار الذي صدر بتمديد تأجيل سداد مدفوعات أقساط قروضهم لمدة 6 أشهر أخرى؛ دعماً لهم بسبب الظروف الاقتصادية التي فرضتها (جائحة كورونا).

* بُشْرَى التَّأجيل والمجانية تَخُصّ (أشقائنا في الكويت)، ونقلتها صحيفة (الرأي) قبل أيام وتحديداً (السبت 28 أغسطس)؛ فمَن سابع المستحيلات أن تفكّر (بُنُوكِنَا مع التَّقدير) مجرد تفكير عَابِر في مِثل تلك الخطوات؛ وهي التي إِبَّانَ (أزمة كورونا العام الماضي) تجاهَـلت أصوات محدودي الدخل الjي بُحَّت وهي تستغيث وتنادي بـ(إلغاء أو تأجيل أقساطها)؛ مساهمة منها في تخفيف معاناتهم!!

* للأسَف الشّديد الماضي والحاضر يؤكدان بأنّ (مَصَارفِنَا أو معظمها)، تَأخُذ ولا تُعطي، تَستَفِيد، ولا تُفِيد؛ فلا حضور لها في الأزمات أو برامج المسؤولية الاجتماعية؛ فهي حريصة فقط على حَلْبٍ دراهِـمِ المواطن البسيط؛ لأنه صيدها الثمين، ومن الشواهد النِسَب المركبة والكبيرة لقروضها، والتي تجاوزت في بدايات إقرار الاستقطاع من الرّواتب، الـ(7%)، وهي نِسبة لم يطبقها أيِّ بنك في العَالَم!

* أيضاً منها الذي كان يَفرض خصومات شهرية على مَن تَقِلّ حساباتهم عن (2000 ريال) -إنْ لَم تَخُنِّي الذاكِرة-، وأخرى تفعلُهَا عند سحَب الأموال من غير (صَرَّافَـاتها)، ولَا ننسى جريمة عام 2006م؛ حيث أغَرى (بعضها) الغَلابَى قليلي الخبرة بتسهيلات مالية على مَحَافِـظ أسهمهم، ثم عند انهيار السّوق سَارعت بَتسْـييلِهَا، واسترداد أموالها؛ لِتَرمي فريقاً منهم في الشَّارع بعد أن باعوا منازلهم!

* فهذه دعوة لقوانين أو أنظمة تلزم (البنوك) بإعادة النظر في ممارستها وقروضها، وأن تتبنى المشاريع والمبادرات التي تحقق التنمية المستدامة، مع تعزيز حضورها المجتمعي الفاعل، ومن ذلك أن يكون لكل بنك وقف خيري يدعم ويرعي الفئات المحتاجة في شتى المجالات، ويقدم للشباب فُرص العمل والاستثمارات.