وصف أستاذ النقد والنظرية بجامعة الملك سعود، الدكتور معجب العدواني، استضافة العراق كضيف شرف النسخة المقبلة من معرض الرياض الدولي للكتاب؛ بالبادرة الإيجابية المهمة في سبيل تمتين العلاقات الثقافية لبلدين ينعمان بثراء ثقافي في الآداب والفنون والآثار، معتبراً هذه الخطوة جسراً قوامه المحبة والحوار والتنوع الثقافي.

وقال: "تُعد هذه الاستضافة مناسبة مبهجة للجمهور السعودي، الذي عرف العراق بوصفه الحضارة التي أنتجت أعمال بدر شاكر السياب، ونازك الملائكة، وسعدي يوسف، وغيرهم من المبدعين والمبدعات، ليتعرف على مزيدٍ من الفكر والإبداع، هنا ستكون المطبوعات العراقية في متناولهم، والفعاليات الثقافية المشتركة قريبة منهم".

مشيراً إلى عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، التي كانت متأثرة بذلك الاتصال الجغرافي والتاريخي المشترك؛ ليظلا في دائرة المراكز الثقافية والفكرية التي يعتدّ بها، وأضاف: "لقد نجحت الثقافة العراقية في تقديم دورها التنويري المشع بأعمال شعرائها وكتابها ونقادها ومؤرخيها، وكان للمثقف السعودي إشاراته المهمة عن المدن العراقية في بعض الأعمال الروائية والتي رصدت ملامح الهجرة والعلاقات الثقافية بين البلدين، وأكدت عمق علاقات الجوار بينهما".

كما شدّد الدكتور معجب العدواني على إيجابيات هذا اللقاء المنتظر، وأبان: "تتمثل الإيجابيات في تلاقح الأفكار والرؤى، والإفادة من التجارب الإبداعية، وتمثيل وجهات النظر النقدية، ودعم صيغ الحوار المشتركة، فضلًا عن الاطلاع المباشر على ما تمثله المنتجات الثقافية لدى القارئ السعودي أو العراقي".

وتابع: "إن الثراء الثقافي الذي ينعم به هذان البلدان في الآداب والفنون والآثار يمثل قيمة مهمة لا يستهان بها عربياً؛ إذ يمثل جوهر العربية، ومناط اهتمام الدارسين منذ القدم حتى الآن، ولهذا سيكون اللقاء ممتعاً وثرياً ونافعاً بمشاركة الثقافة العراقية في معرض الرياض للكتاب".