يشبه الخيل الأصيلة بكل شموخ وتفرّد التي وصفها صاحبها الملك الضليل: مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَعًا كَجُلمودِ صَخرٍ حَطَّهُ السَيلُ مِن عَلِ (ياسر الشهراني) ينتمي بكل فخر لثقافته العربية بأخلاقه؛ حيث يفرد جناحيّه كالصقر في سماء الثقة والاعتزاز بها وهو لا يحب تقليد أحد. لم تغرّه الشهرة والمال؛ لإنه تربى على السمو بأفعاله قبل الأقوال والشكليات.

لقد تابعته منذ أن كان بمرحلة الشباب وهو لم يتغير كأنه معدنٌ نفيس يحمل صفات الذهب.

أجزم بأن (ياسر الشهراني) هو القدوة الحقيقية لأبنائنا -وسط جيل غلب عليه الشكليات- الذين نتمنى لهم كل خير، فهو من جيل لم يهتم بالقشور حيث إنه التزم فكراً وشكلاً. ياسر... كان وما زال بعيداً عن الثرثرة والإثارة، نجم حقيقي تعدى مرحلة جيل عظيم كماجد وسامي والنعيمة وغيرهم من لاعبي الكرة؛ هنا أتحدث بعيداً عن مهارات كرة القدم وألقابها التي يوزعها محبي وجماهير الأندية.

إليك ياسر... استمر فأنت قدوة ورقم صعب في جيل اهتم بتقليد قصّاة شعر تافهة وعجيبة ومقززة تعدّت الحرية الشخصية وجعلتنا بدون هوية لا نعكس هويّتنا؛ التي نتمنى أن يكون لوزير الرياضة الشاب المحبوب وقفة صادقة معها كما فعل مع الخط العربي.

إليك.. ياسر من حقك علّي، وعلى الأقل لكل إنسان منصّف، وخاصةً كل صحفي أو مشهور أن تكون ضمن أولوياته اليومية أو مقالاته؛ بحيث تكون رمزًا للشخص المنضبط الذي يشّكل هويتنا كسعوديين وعرب ومسلمين.

* بوصلة:

«الثقة بالنفس أول مستلزمات الأعمال العظيمة» صمويل جونسون