للدكتور فهد صالح السلطان عدّة تغريدات عَنْوَنَها «مسار إبراهيم والمكر العظيم» وهي تتوافق مع مقالي في هذه الجريدة بعنوان «قصّة جبل اللوز»، غير أنّ السلطان أسهب في تفصيل ما يُحاك من مؤامرات يهودية ومسيحية باسم «الديانة الإبراهيمية» التي اخترعوها وصدّقها البعض بكلّ سذاجة!.

يقول السلطان أنّه لا يعرف مشروعاً أخطر وأمكر من مشروع مسار إبراهيم الذي لم يعُدْ حلماً يهودياً ومسيحياً بل بدأ تنفيذه منذ عام ٢٠٠٧م، ويتلخّص في رسم خريطة لمسار النبيّ إبراهيم عليه السلام بصفته أبو الأنبياء مُوسى وعيسى ومحمّد عليهم السلام، وفرض وحدة الأديان تحت مرجعية الدين اليهودي لأقدميته على المسيحية والإسلام، وهنا دعوني أضع عشرة خطوط حمراء تحت المرجعية التي يُراد وضع الإسلام فيها بينما هو الدين السماوي الوحيد الذي لم يُحرّف، وقد نزلت اليهودية والمسيحية سماوية وصارت بالتحريف أدياناً أرضية!.

والمشروع يزعم أنّ أراضي المسار من العراق فسوريا وفلسطين حيث القدس الشريف والأردن ومصر والسعودية حيث مكّة المكرّمة والمدينة المُنوّرة لا تخصّ الشعوب التي تسكنها حالياً فقط، وينبغي تدويلها وإزالة حدودها السياسية وإنشاء اتحاد فيدرالي واقتسام الثروات بينها، وعدم تمليك الشعوب لمقدّساتها تمهيداً لهدم المقدّسات الإسلامية، وتمكين اليهود من العودة للأراضي التي كانوا فيها قبل آلاف السنين، وإحياء آثارهم، وسيطرتهم على التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياحية، وهذا يعني إقامة دولة إسرائيل العُظْمي التي يحدّها نهرا دجلة والفرات شرقاً، ونهر النيل غرباً، وتركيا شمالاً، ومكّة المكرّمة وربّما اليمن جنوباً، فتُصبح أقوى دولة في العالم، بسبب المشروع الأخطر والأمكر باستغلال اسم النبيّ إبراهيم الذي لم يكن يهودياً ولا نصرانياً ولا مُشْرِكاً بل كان حنيفاً مُسلماً، فالحذر كلّ الحذر من هكذا مشروع لا يُصدّقه سوى السُذّج والخونة، ولا أستبعد دوراً إيرانياً خبيثاً وشراكة خفية تُلعب من تحت الطاولة!.

وكخاتمة لهذا الموضوع أكرّر ما ختم به السلطان تغريداته بأن يحفظ الله لنا ديننا ومقدّساتنا وثرواتنا في ظلّ قيادتنا الحكيمة والواعية للشرور والمؤامرات.