عقدت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي مؤتمرا صحافيا في مقرها بمحافظة جدة، أمس وذلك لإعلان التبرع السخي للمملكة العربية السعودية رئيسة القمة الإسلامية الرابعة عشرة، دولة المقر، بقيمة 20 مليون ريال سعودي بالتنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وذلك لدعم مبادرة منظمة التعاون الإسلامي من أجل توفير اللقاحات ضد فيروس كوفيد -19، كورونا المستجد للفئتين: العاملين الصحيين، وكبار السن، في الدول الأعضاء الأقل نموا، والتي يبلغ عددها 22 دولة بما فيها دولة فلسطين.

وأوضح الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، لـ (المدينة): أن هذه المبادرة تأتي في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها من أجل تعزيز التضامن الإسلامي ونصرة قضايا العالم الإسلامي، وتعزيز دورها وتقوية حضورها على الساحة الدولية وتطوير العمل الإسلامى المشترك فى جميع المجالات بين الدول الأعضاء وباقي دول العالم لما فيه خير الأمة الإسلامية.



وبين أن مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية،سيقوم بشراء اللقاحات من الشركات المصنعة بشكل مباشر، وسيتولى توزيعها على الدول الأعضاء من خلال المنظمات الدولية في تلك الدول الأعضاء، وشدد العثيمين على أن هذه المبادرة تأتي في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها من أجل تعزيز التضامن الإسلامي ونصرة قضايا العالم الإسلامي، وتعزيز دورها وتقوية حضورها على الساحة الدولية وتطوير العمل الإسلامي المشترك في جميع المجالات بين الدول الأعضاء وباقي دول العالم لما فيه خير الأمة الإسلامية.

وفي المؤتمر الصحفي للإعلان، قال الأمين العام إن الأمانة العامة للمنظمة تقدر التبرع السخي من قبل المملكة العربية السعودية، والذي يعد الاستجابة الأولى لنداء المنظمة لتوفير اللقاحات للدول الأقل نموا. وأضاف العثيمين أنه يسجل في هذه السانحة شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود رئيس القمة الإسلامية، وصاحب السمو الملكي، ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ورعاهما لما قدماه من دعم واستجابة سريعة للنداء الذي وجهته المنظمة من أجل دعم مبادرتها في هذا الشأن.

كما قدم الأمين العام شكره للدول الأعضاء التي قدمت لقاحات ضد فيروس كورنا المستجد بشكل ثنائي للدول الأكثر احتياجا.

ولفت الأمين العام إلى اعتماد الأمانة العامة مبادرة صندوق التضامن الإسلامي والتي كانت قد تمثلت في تخصيص حساب مصرفي لمساعدة الدول الأعضاء ولا سيما الأقل نموا في المجموعات الجغرافية الثلاث للتصدي لجائحة كورونا.

وكانت الأمانة العامة قد عقدت سلسلة من الاجتماعات الطارئة على مستويات عدة بدءا باجتماع وزراء الخارجية الطارئ برئاسة المملكة العربية السعودية، في إبريل 2020، وسبقه اجتماع اللجنة التوجيهية المعنية بالصحة في المنظمة، وتبعهما عدد من الاجتماعات للأجهزة المتخصصة والمتفرعة في المجالات التعليمية والدينية والمرأة وذلك لمعالجة المشاكل الخاصة بتلك الفئات والناجمة عن تفشي الجائحة. وأشار العثيمين إلى أن هذه الجهود لا تزال متواصلة كما هو واضح من خلال المبادرة الأخيرة بما في ذلك من منفعة تصب في صالح الدول الأعضاء، مشددا على أن المنظمة وسعت تعاونها مع أجهزتها المتفرعة والمنتمية والمتخصصة والمجتمع الدولي لتقديم المزيد خدمة للدول الأعضاء بالمنظمة.

ونوه الأمين العام باستجابة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية التي أطلقت برنامجا استراتيجيا للتأهب والاستجابة للوباء والذي كان خير معين في تلك الظروف المؤلمة، موضحا كذلك أن الأمانة العامة أطلقت حملة إعلامية واسعة وتوعوية في بداية تفشي الوباء ووظفت كل قدراتها الإليكترونية من أجل مواكبة التغير الذي طرأ على طريقة الأداء في ذلك الوقت.

وفي ختام المؤتمر الصحفي، أهاب الأمين العام مجددا بالدول الأعضاء القادرة إلى المسارعة للتبرع لحساب الأمانة العامة للمنظمة، كما حث صندوق التضامن الإسلامي ومجموعة البنك الإسلامي للمساهمة مع مركز الملك سلمان الذي قدّم نموذجا فريدا في العطاء والإنسانية.

وكانت المنظمة قد فتحت حسابا بنكيا خاصا بالمبادرة المذكورة وسيتم ترتيب طريقة الشراء وإيصال اللقاحات المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية، للدول المعنية بالتعاون مع مركز الملك سلمان.

من جهته أوضح مندوب المملكة الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي،الدكتور صالح السحيباني أن تبرع المملكة العربية السعودية بمبلغ عشرين مليون ريال لدعم مبادرة الأمانة العامة المنظمة التعاون الإسلامي وجهودها الحثيثة في سبيل توفير لقاحات للدول الإسلامية الأعضاء في المنظمة الأقل نموا؛يأتي استلهاما من توجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين - يحفظهما الله ،وذلك بالتعاون والتنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بحكم خبرته الدولية وتجاربه الناجحة في هذا السبيل؛ لتمثل بذلك شراكة نوعية متميزة في ميدان الدبلوماسية الإنسانية.

وأضاف: إن هذه المبادرة النوعية التي أطلقتها منظمتنا العريقة والتي تأتي ضمن خططها العشرية استجابة لقرارات القمة الإسلامية الثانية للعلوم والتكنولوجيا وتوصيات الاجتماعات المتعددة التي قدت خلال الأشهر الماضية تحت مظلة المنظمة سيكتب لها النجاح المأمول بإذن الله إذا ما تحقق لها التعاون الوثيق والتكاتف وتحقيق والعمل المشترك بين الدول الأعضاء والشركاء الإنسانيين، حيث إن هذه المبادرة سوف تزيد من حدة معركتنا ضد هذا الوباء الفتاك، باعتبارها أكبر عملية تقودها منظمة التعاون الإسلامي في هذا الشأن.