أكد مختصون في التعليم والموارد البشرية لـ» المدينة» أن إطلاق سمو ولي العهد برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030م؛ سيساهم في لم شمل جهود العديد من الوزارات ليضعها في مبادرة وطنية واحدة،كما أنه جاء تلبية للاحتياجات البشرية المستقبلية، مما يؤهل الشاب والشابة السعوديين للمنافسة على الوظائف العالمية.

الدكتور أحمد بن سعد آل مفرح، تربوي أكاديمي ، عضو مجلس شورى سابق ورئيس اللجنة التعليمية في المجلس قال: إن البرنامج يتماشى مع رؤية المملكة 2030،وذلك لأهمية العنصر البشري المؤهل لتحقيق غايات وأبعاد الرؤية،لافتا إلى أن البرنامج أتى على غير العادة،برؤية واضحة،وتوجه ومستهدف واحد،ألا وهو الشاب والفتاة السعوديين،متضمنا مؤشرات لتحديد الأهداف وقياس نجاحها خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن من مميزات البرنامج أنه ضم جميع الجهات،وجهودها ومبادراتها المختلفة،ليوحدها تحت رؤية وطنية ورسالة واحدة، كما أنه درس الاحتياجات البشرية المستقبلية، فكما نعلم أن هناك تحولات بشرية ومجتمعية، والتي تتغير وفق الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في العالم،فجاء هذا البرنامج متماشيا ومتماهيا مع هذه التغيرات والتي من المؤكد أنها تؤثر على التأهيل، وعلى التخصصات،والوظائف المستقبلية.

وأضاف: كما أنه يوحد جهود التدريب والتأهيل،لأننا نحتاج جودة المنتج، فنحن في المملكة تجاوزنا مرحلة الكم،والآن نستهدف الجودة،ومن هنا جاء البرنامج ليحقق كذلك هذه الغاية، وهي جودة المنتج،والمخرج و التأهيل والأداء بحيث يكون الشاب السعودي ينافس ليس على مستوى الوظائف المحلية بقطاعاتها الثلاثة،بل على مستوى الوظائف الدولية.

من جانبه أشاد الدكتور سمير حسين المستشار في التنظيم الإداري والموارد البشرية بفكرة البرنامج ،منوها إلى أنه جاء ليحل معضلة إعداد المهارات اللازمة للخريجين قبل دخولهم سوق العمل. وأوضح أن التحدي الذي نواجهه حاليا،هو أن معظم المتخرجين عندما يذهبون لسوق العمل،غير مهيأين نفسيا وسلوكيا،رغم تخرجهم بمعدلات علمية عالية جدا،لذلك معظم المتخرجين يحتاجون إلى فترة طويلة جدا للاندماج في سوق العمل،الأمر الذي يثقل كاهل القطاع الخاص لأنه يقوم بتطويرهم وإعادة تأهيلهم لسوق العمل.

من جانبها أكدت الدكتورة أمل أسعد شيرة، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏مستشار موارد بشرية وتطوير منشآت،ونائب الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في إحدى منشآت الرعاية الصحية بجدة أن هذا البرنامج يأتي ضمن استراتيجة وضع المملكة في مقدمة دول العالم بالاستثمار في أهم عناصر التنمية وهو العنصر البشري، وإمداد أبنائنا وبناتنا بعلوم المستقبل ليصبحوا منافسين عالميًا متسلحين بعلوم الغد وثقافة العمل المتطور والمتجدد على الدوام.