على الرغم من صدور نظام الإفلاس منذ 1439هـ وفق إطار قانوني وإجرائي يعظم قيمة الأصول ويراعي في نفس الوقت حقوق الدائنين وتمكين المستثمرين من تجاوز الصعوبات المالية، إلا أن المخاوف بشأن التطبيق وإمكانية التحايل على النظام لازالت قائمة، لاسيما في ظل 7 إجراءات يجب العمل بموجبها بدقة في كل حالة لضمان المحافظة على الكيان إلى أقصى مدى ورد الحقوق للمتضررين، وتزداد المخاوف في ظل تعدد الضوابط، والمعنيين بالعلاقة ممثلين في الخبراء والأمناء والدائنين والبنوك وغيرهم، وفي الآونة الأخيرة شاهدنا زيادة في إقبال الشركات والمؤسسات على إشهار إفلاسها، مما دفعنا إلى طرح السؤال على مختلف الأطراف، لاسيما فيما يتعلق بمنح المدين المتعثر فرصة للمحافظة على ماله وكيفية تسريع التسويات الوقائية مرورًا بإعادة التنظيم وانتهاء بالتصفية المالية والإدارية.

7 إجراءات في صالح المدين

أكد إسماعيل بن معتق الصيدلاني المحامي والمستشار القانوني على أهمية نظام الإفلاس الجديد لشموليته ومعالجته مختلف القضايا من زوايا مختلفة، موضحًا أنه بصدوره بدأت مرحلة جديدة في التشريعات لمعالجة كافة الجوانب المتعلقة بالمنشأت المتعثرة اقنصاديًا، كما خرج عن الطريق التقليدي لفكرة الإفلاس، ولم يقتصر على التاجر فقط، إنما شمل كل شخص طبيعي أو اعتباري يستهدف من ممارسته لنشاطه الربح كما نصت على ذلك المادة (4) من النظام، واحتوى على 7 إجراءات، امتازت بالتدرج بهدف منح فرصة للمدين المتعثر من أجل المحافظة على أمواله وممتلكاته وألا تتعرض للبيع أو الخسارة، بدءًا من التسوية الوقائية مرورًا بإعادة التنظيم المالي وانتهاء بالتصفية المالية والإدارية، كما أفسح المجال أيضًا للمدين الصغير الذي لا تزيد ديونه عن (2) مليون من الاستفادة من النظام بإجراءت ميسرة في معالجة أوضاعه المتعثرة، ويتسم النظام بالفاعلية وذلك بمنح سلطة كبيرة وسريعة للمحكمة المختصة وتقرير حق عقاب المخالف بعقوبات شديدة، من خلال مواعيد قصيرة.

تعظيم أصول التفليسة

تقول المحامية سارة عبدالحميد ناجي: إن من أبرز أهداف النظام، تعظيم قيمة أصول التفليسة والبيع المنتظم لها وخفض تكلفة الإجراءات ومددها وزيادة فعاليتها، وفي سبيل ذلك توسع النظام وأعطى صلاحية لصاحب المصلحة في الاعتراض على تصرفات فترة تعليق المطالبات، وطلب التعويض، ومن أهم أشخاص النظام أمين الإجراء والذي تتسع مسؤوليته بقدر صلاحياته ومنها الاستعانة بمن يراه لتحقيق الهدف من الإجراء والنظام كالخبراء، الذين يسهمون في إرشاد الأمين في مختلف المجالات العقارية والمحاسبية والقانونية فيما المحامي يستشار في تعاقدات المدين وإدارة فسخها وما يرتبط بذلك من أنظمة، كما يساهم في تمكين الأمين من اتخاذ قراراته في إدارة الإجراء بما يتوافق مع الأنظمة المرعية.

كورونا ترفع معدلات الإفلاس

يقول المحامي عاصم بن عصام عجيب: المفلس هو الشخص المدين الذي استغرقت ديونه جميع أصوله ومن أهم الأسباب التي تؤدي للإفلاس ضعف الإدارة وقلة الخبرة وإهمال الجانب القانوني مما يؤدي إلى العجز عن دفع مستحقات الغير وتراكم الديون على المنشأة وبالتالي إشهار إفلاسها، مشيراً إلى أن جائحة كورونا من أكبر الأمثلة في العصر الحديث على الظروف غير المتوقعة، وقد رأينا تأثيرها على كافة دول العالم، حيث تأثرت المنشآت بسبب الإجراءات الاحترازية التي كان هدفها الحد من انتشارها، وكنتيجة طبيعية أدى ذلك لضعف المبيعات والإيرادات وشح الأعمال في أغلب الشركات والمؤسسات وبعضها استسلم لشبح الإفلاس بنهاية الأمر، ويرى أن شدة المنافسة تعتبر من أهم الأسباب التي تؤدي بنهاية المطاف لخروج الشركات والمؤسسات الأصغر والأضعف من السوق وإشهار الإفلاس، ناصحًا بأهمية الاختيار الدقيق في إدارة المنشآت والتركيز على الجوانب القانونية، تفاديًا للوقوع بالأزمات، ومواكبة العصر ومحاولة التأقلم مع المتغيرات والتطور الهائل بكافة المجالات، وتوفير خطط بديلة ومفيدة تساعد المنشأة على تجاوز أي أزمة مفاجئة.

تقديم مبررات إعلان الإفلاس والتعثر

صدرت لائحة المعلومات والوثائق المنصوص عليها في نظام الإفلاس ولائحته التنفيذية، وبموجب ذلك يجب أن تتضمن صحيفة أي طلب، البيانات والمرافقات التي تتطلبها إجراءات المرافعة أمام المحاكم التجارية لكل من مقدم الطلب والمدين، وسبب تقديمه ونوع إجراء الإفلاس وحكم أو قرار افتتاح الإجراء إن وجد، وبيانات الأمين المعين أو المقترح، وما يثبت أن المدين مفلس أو متعثر أو يخشى تعثره والمعلومات المالية للمدين.

كما يجب أن تتضمن صحيفة الطلب نبذة عن الوضع المالي للمدين خلال (24) شهرًا السابقة لهذا الطلب، وتأثيرات الوضع الاقتصادي فيه والقوائم المالية إذا كان المدين شخصًا ذا صفة اعتبارية، وما يبين المركز المالي إذا كان شخصًا ذا صفة طبيعية، وذلك عن مدة (12) شهرًا على الأقل تنتهي في تاريخ لا يزيد على شهر قبل تقديم هذا الطلب وتوقعات التدفقات النقدية المستقبلية لمدة (12) شهرًا على الأقل من تاريخ تقديم هذا الطلب كما يجب أن تتضمن قائمة الديون التي في ذمة المدين متضمنة قيمة كل دين، ومنشأه، وموعد الوفاء به واسم كل دائن، ورقم هويته أو سجله التجاري، وعنوانه، ووسائل الاتصال به وبيانًا بالديون المضمونة، ونوع الضمان وقائمة أصول المدين.

كما يجب أن يرافق طلب افتتاح أي من إجراءات الإفلاس، المقدم من الجهة المختصة السند النظامي لاعتبار المدين كيانًا منظمًا خاضعًا لإشرافها وما يثبت كون المدين مفلسًا أو متعثرًا أو يخشى تعثره.

‏تعظيم قيمة الأصول والمساواة بين الدائنين

يقول سليمان علي عبدالله السالم محاسب قانوني وأمين إفلاس: المحكمة التجارية هي المختصة بنظر الطلبات والإجراءات المتعلقة بنظام الإفلاس وفق ما نص عليه النظام، وقد تم تحديد دائرة في الرياض وجدة والدمام للنظر في طلبات افتتاح الإجراء من خلال زيارة بوابة نظام القضاء التجاري في الموقع الإلكتروني لوزارة العدل واختيار الخدمات القضائية، وتسجيل الدخول، ومن ثم اختيار طلبات الإفلاس، واستكمال إجراء التقديم، مشيرًا إلى أن النظام يهدف إلى تمكين المدين من تنظيم أوضاعه المالية ومعاودة نشاطه، مع مراعاة حقوق الدائنين والمساواة بين أصحاب الحقوق وتعظيم قيمة الأصول والبيع المنتظم والتوزيع العادل، والثقة في سوق الائتمان والتعاملات المالية.

النظام يوازن بين حقوق الدائن والمدين

يقول الدكتور فيصل بن سعد العصيمي المحامي والمستشار الشرعي والقانوني والقاضي بديوان المظالم سابقاً: في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، تتعثر العديد من الشركات والكيانات التجارية، لذا جاء نظام الإفلاس ليضع الكثير من الحلول التي توازن بين حقوق الدائن والمدين، ويحفظ الحقوق وفق القاعدة الشرعية (لا ضرر ولا ضرار) وبناء على ذلك تنوعت الإجراءات ومنها ما تتعلق بالشركات المتعثرة التي يُرجح أن تعاود نشاطها بعد إعادة التنظيم المالي وإجراء التسوية الواقية من الإفلاس وفق خطوات قضائية واضحة منصوص عليها في النظام، كما أن هناك إجراءات تتعلق بالشركات المتعثرة أو المفلسة التي لا يمكن أن تعاود نشاطها، وتحتاج إلى تصفية، سواء إدارية عند عدم كفاية الأصول لمصروفات الإفلاس، أو تصفية عن طريق تعيين أمين تفليسة من قائمة الأمناء المعتمدة.

محاولات للتحايل على النظام

يرجع المحامي عبدالله بن نافع العنزي أسباب شيوع ظاهرة إشهار الشركات والمؤسسات إفلاسها إلى سوء الإدارة وعدم الامتثال لأحكام نظام الشركات وللقواعد القانونية ذات الصلة مما يؤدي لخلل في إدارة الشركة وتآكل أصولها وعجزها عن الوفاء بالالتزامات المالية، منتقدًا التحايل على أحكام نظام الإفلاس، وأشار إلى أن بعض المدينين من ذوي النوايا السيئة ينتهزون بعض المزايا التي يقدمها نظام الإفلاس للمدين، كتعليق المطالبات في حالات التسوية الواقية من الإفلاس أو إعادة التنظيم المالي، بغرض التحايل على النظام والتهرب من الوفاء بالتزاماتهم المالية، وأضاف: إن المتغيرات الاقتصادية في الآونة الأخيرة أثرت بشكل كبير على الوضع الاقتصادي في معظم دول العالم وازداد معها طلبات الإفلاس.

ويطالب العنزي أصحاب الشركات بالالتزام الصارم بأحكام نظامي الشركات والإفلاس، كما يدعو المحاكم وأمناء التفليسة إلى بذل العناية الواجبة في تدقيق طلبات الإفلاس للتأكد من عدم منح الحماية إلا لحسني النية والحد من الطلبات التي تستهدف التحايل على أحكام النظام.

رسم مسار القضبة من تقديم الطلب حتى الفصل

تضمنت القواعد المنظمة لإجراءات قضايا الإفلاس في المحاكم التجارية ضوابط الاختصاص والتبليغات القضائية، ومهام الوحدة المختصة بإدارة قضايا الإفلاس في المحكمة، وإجراءات تقديم الطلب وقيده، وتعليق المطالبات، والطلبات التحفظية والنظر في الطلب والفصل فيه وآلية إصدار الأحكام والقرارات والاعتراض عليها.

ومن أهم ما تضمنته القواعد رسم مسار نظر قضايا الإفلاس من تقديم الطلب حتى الفصل فيه، وتحديد الأطر الزمنية للقضية، مع مراعاة طبيعة قضايا الإفلاس في ذلك كله، كما تضمنت القواعد تفعيل الدور المساند للوحدة الإدارية المختصة بإدارة قضايا الإفلاس، وكذلك الإفادة من الوسائل الإلكترونية الحديثة في إجراءات نظر تلك القضايا، دعمًا لسرعة الإنجاز وتجويد العمل الإجرائي.

ويتوقع أن يكون لها أثر بالغ في رفع تصنيف المملكة في مؤشر تسوية حالات الإفلاس ضمن تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي في الأعوام المقبلة.

النظام يطبق على الأفراد والشركات

يقول بدر بن أحمد محمد أبوعشي مدير مجموعة للمحاماة والتوثيق والإفلاس: تحدد المحكمة موعدًا للنظر في طلب افتتاح إجراءات الإفلاس، على أن يكون الموعد خلال مدة لا تزيد على (أربعين) يومًا من تاريخ قيد الطلب، وتقضي المحكمة إما بافتتاح الإجراء أو رفض الطلب أو تأجيل الجلسة لكن لابد أن تتوفر أركان الإفلاس وهي دائن ومدين وكيان منظم، مشيراً إلى أن النظام يسري على الشخص ذي الصفة الطبيعية الذي يمارس في المملكة أعمالًا تجارية، أو مهنية، أو أعمالًا تهدف إلى تحقيق الربح والشركات التجارية والمهنية والكيانات المنظمة الهادفة إلى تحقيق الربح، المسجلة في المملكة بالإضافة إلى المستثمر غير السعودي ذي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية الذي يملك أصولًا في المملكة، أو يزاول أعمالًا تجارية، أو مهنية أو أعمالًا تهدف إلى تحقيق الربح، من خلال منشأة مرخص لها في المملكة، ولا يخضع لإجراءات النظام سوى أصول ذلك المستثمر الموجودة في المملكة.

مهام الخبير في قضايا الإفلاس

يشير المهندس ثامر عبدالله الزهراني خبير مرخص في قضايا الإفلاس إلى أن عمليات التقييم في قضايا الإفلاس تمر بعدة مراحل من أهمها المسح الميداني ودراسة السوق بالمنطقة وتقييم الأعمال الفنية إن وجدت ثم مرحلة تقدير قيمة الأصول والتي تشمل مستندات الملكية وبطاقات جمركية وفواتير شراء وبيانات الأصول والمعدات إذا كانت في مصانع، مضيفًا: إنه بعد الانتهاء من ذلك يتم عمل زيارات ميدانية للمواقع لجمع المعلومات عن حقوق الملكية المراد تقييمها والأصول المشابهة ومعلومات عن منطقة السوق لاستخدامها لاحقاً في أساليب التقييم وتقدير القيمة والعمل على بلورتها وتجهيزها على هيئة تقرير تقييم الأصول، لإصدار تقرير التقييم بشكله النهائي ليتم تسليمه للأمين.

طلب إنهاء إجراء الإفلاس

يجب أن يرافق طلب إنهاء أي من إجراءات الإفلاس ما يثبت تحقق سبب طلب الإنهاء والتبليغ أو الإعلان وفقا لأحكام المادة (السادسة) والمادة (العشرين) من اللائحة التنفيذية وأن يرافق طلب إنهاء إجراء إعادة التنظيم المالي أو إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين، المقدم من المدين، تقرير من الأمين يؤيد الطلب، وذلك إذا لم تُعد شروط افتتاح الإجراء منطبقة.

247 قضية في العام الماضي

بلغت طلبات الإفلاس الواردة للمحاكم والدوائر التجارية خلال عام 1442 حوالى 247 قضية منها 243 في الرياض و4 قضايا في بريدة وبلغ عدد طلبات الإفلاس المفتوحة والتي وردت للمحاكم والدوائر التجارية في ذات العام 101 قضية كلها في الرياض.

أمين التفليسة ركيزة في التنفيذ

من جانبه تحدث غسان بن محمد الماجد محاسب قانوني وأمين إفلاس عن دور الأمين في نظام الإفلاس، موضحًا أنه يُعتبر حجر الزاوية في نصوص النظام ولائحته التنفيذية، ويجب أن يتحلى بالتأهيل المهني المناسب الذي يساعده على القيام بمهامه وأن يتمتع بالاستقلالية والنزاهة بالإضافة إلى الكفاءة والملاءة المالية، كما يلعب دورًا أساسيًا في إعادة الثقة بين المدين المتعثر وبين الدائنين ويضفي الثقة على تعاملات المدين ويساعده على القيام من عثرته والحفاظ على حقوق المدين والدائنين وتعظيم أصول المدين حتى تتحقق أكبر منفعة ممكنة من الإجراء.

وقال: إن الأمين مطالب بعد تعيينه بتقديم إفصاح لدائرة الإفلاس يبيِّن أي علاقة بينه والمدين المتعثر والدائنين المعلومين لديه للتأكيد على الاستقلالية، بعدها يقدم خطة عمل يشرح فيها ما سوف يقوم به من أعمال لخدمة الإجراء وفق مدد زمنية، مشيرًا إلى أن نظام الإفلاس هو نظام حماية في المقام الأول لمساعدة المدين المتعثر الجاد في النهوض من كبوته بتنظيم أوضاعه المالية والإدارية وتعظيم الأصول والتوزيع العادل بين الجميع حتى تتوفر الثقة في النظام الاقتصادي.

النظام ضمن تحقيق العدالة

تقول منيرة بنت مطلق الدعيج باحثة في دعاوى الإفلاس: إنه عند النظر في نظام الإفلاس يتضح أنه يهدف لتوحيد المطالبات لتحقيق العدالة بين الدائنين، فلا يتقدم دائن على آخر، وتكون مسؤولية تنظيم هذه المطلبات تحت يد الأمين باستثناء بعض الحالات النادرة، وفي أثناء الإجراء يكون هناك ما يعرف بـ(التعاملات القابلة للإلغاء) فالنظام يمنح المحكمة سلطة إلغاء أي تعامل تم خلال فترة محددة قبل افتتاح الإجراء وتوصف بفترة الريبة، وكذلك بعد افتتاح الإجراء يتم غل يد المدين عن أي تصرفات في إجراء التصفية والتصفية الإدارية، ويكون تحت إشراف الأمين في إعادة التنظيم المالي.

قائمة المطالبات المقدمة من الأمين

يجب أن يرافق تقديم الأمين لقائمة مطالبات الدائنين إلى المحكمة، إضافة إلى ما ورد في المادة (الثامنة والستين) من النظام والمادة (الرابعة عشرة) من اللائحة التنفيذية إفصاح الأمين عن علاقته بأي من الدائنين وبيان سبب التوصية بقبول المطالبة أو رفضها أو عرضها على خبير وطلب إيداع نتيجة التصويت على المقترح.

ويجب أن يرافق طلب إيداع نتيجة التصويت على المقترح لدى المحكمة، المقدم من المدين أو الأمين ما يثبت تبليغ الدائنين والملاك بموعد التصويت ونسخة من المقترح المصوت عليه ومحضر التصويت متضمنا تاريخه، وموعده، ومكانه، وعدد الدائنين المصوتين وأسماءهم، وقيمة دين كل منهم، وفئات الدائنين، المنهج المتبع في التصويت، ونسبة تصويت كل فئة وما يثبت تبليغ الدائنين والملاك بنتيجة التصويت وطلب التصديق على المقترح.

نظام الإفلاس تأخر 20 عامًا

تأخر صدور نظام الإفلاس 20 عامًا على الأقل نتيجة عدم صدور نظام الشركات وتوفير الأرضية اللازمة له، وبحسب المحامي المتخصص في قانون الشركات ماجد قاروب فإنه عندما توفرت الأرضية التشريعية، عبر إقرار قانون الشركات الجديد، أصبح من الطبيعى وجود تشريع ينظم الإفلاس، مشيرًا أن أكثر القطاعات استفادة من مثل هذا التشريع، هو قطاع المقاولات بوصفه الأكثر عرضة للاضطرابات والانكماشات التي قد تؤدي إلى إفلاس وتصفية المشاريع والشركات، ورأى أن معوقات التطبيق تنبع من معاناة الشركات من تشابكات عائلية وتشوهات في هيكل حصص الملاك في رأسمالها وهيكل رأس المال وتضارب في المصالح بين الموردين والممولين، ولفت إلى أن منح القروض بناء على الشهرة أو الثقة الشخصية دون وجود دراسات للجدوى أو المخاطر من التمويل، سيحول دون فتح الكثير من ملفات الشركات المتعثرة أمام قانون الإفلاس.