أكد مثقفون ومتخصصون أن مشروع «إعادة إحياء جدة التاريخية» الذي أعلنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، يعد مشروعًا تاريخيًا ونقلة نوعيّة لهذه المنطقة الغنية بالتاريخ والأثر، وسيجعل من «جدة التاريخية» واجهة حضارية وثقافية وإبداعية لعروس البحر الأحمر، وواجهة عالمية للمملكة. وأشادوا بحرص واهتمام سمو ولي العهد بالحفاظ على المواقع التاريخية وصوْنها وتأهيلها، تحقيقًا لمُستهدفات رؤية 2030 وبما يعكس العمق العربي والإسلامي للمملكة كأحد أهم ركائز الرؤية، وقالوا في تصريحات خاصة لـ «المدينة»: إن مشروع «إعادة إحياء جدة التاريخية» سيعيد لهذه المنطقة قيمتها في سياق التاريخ الإنساني، باعتبارها نقطة التقاء رئيسة للناس والتجارة والثقافة منذ أن تأسست في القرن الثالث قبل الميلاد كموقع لصيد السمك، ومرورًا بمحطات نمو مفصلية منحتها حضورًا أكبر في تاريخ المنطقة، خاصة بعد إنشاء ميناء بحري رئيس فيها خلال عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، والذي تحوّل في عهد المملكة العربية السعودية إلى ميناء جدة الإسلامي عام 1970م، مانحًا جدة التاريخية فرصة للنمو والتطور خارج أسوار المدينة القديمة، إلى أن استحقت التسجيل في قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو عام 2014م.