Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

هي لنا (دار)..

صدى الميدان

A A
* الحديث عن الوطن ينفرد بخاصية الحديث الأجمل، فهو حديث عن جذور، وميلاد، ونشأة، هو حديث عن قيمة سامية معها يتحول الموجز إلى تفاصيل لا حصر لها من المُثل، تستحضر في الذاكرة كيف هو العيش بدون وطن، وماهي الحياة بدون انتماء، وكيف هو السبيل إلى تلك الطمأنينة التي يمنحها الوطن، وهي طمأنينة أبلغ من يصفها أولئك الذين تجرعوا مرارة الغربة، وفقد الوطن (اللي مضيع ذهب بسوق الذهب يلقاه، واللي مفارق محب يمكن سنة وينساه، بس اللي مضيع وطن وين الوطن يلقاه)!

* فالمواطنة نزعة فطرية تدفع إلى حيث (حب) الوطن، ذلك الحب الذي يدفع إلى مواطن عليا من قيم حمايته والدفاع عنه بكل ما أوتي المرء من سمو: (روحي وما ملكت يداي فداه)، وهو فداء يعبر عنه المخلصون في ميادين مختلفة من الوفاء للوطن دفاعاً، وبناءً، وأخذ دور في الدفع بعجلة تنميته إلى حيث تلك المكانة التي تليق به، ومع كل ما يحققه أولئك المخلصون في سبيل ذلك من عطاء وإنجاز، يظل الوطن محتفظاً بعظيم فضله، الذي يقل معه كل عطاء من أبنائه المنجزين، وفاء ببعض ما يستحقه.

* ونحن اليوم إذ نعيش فرحة يومنا الوطني الحادي والتسعين، فإننا نقف أمام شموخ هذا الكيان العظيم، متأملين كم أنجز الوطن عبر عقود من (التنمية) التي هدفها (إنسان) الوطن، الذي تماهى مع ذلك بكل مسؤولية، فأخذ دوره حضوراً لافتاً، وسجلاً حافلاً من الأسماء التي حضرت في محافل دولية؛ لتضع (السعودية) القامة والقيمة من خلال ما أنجزته حيث مكانها اللائق بها بين المنجزين في هذا العالم الفسيح.

* السعودية الوطن العظيم، والكيان الكبير، والتاريخ الملهم، السعودية القيادة الأمينة، والشعب المخلص، السعودية الكلمة الحزم، والموقف الحسم، السعودية الانفراد بالصدارة واقعاً يشهد به ما يُلمس من عجلة تنمية لم تتوقف رغم ما عصف بالعالم من أحداث، وتقلبات، وظروف سياسية، واقتصادية كانت من القوة أن تراجع الكثير، وبقيت السعودية بذات زخم الحضور المنافس، وعند برنامج التحول الوطني، وصدارة المملكة للتنافسية الرقمية على مستوى دول مجموعة العشرين الخبر اليقين.

* إلى غير ذلك مما يلمسه المواطن، والمقيم من إنجازات أبقت (السعودية) في دائرة المثال، والقدوة، بل والأمل في نسخ الواقع والتجربة، وهل هنالك أصدق من شهادة إشادة عالمية تأتي؛ لتسمع كل العالم بما تحقق من إنجاز لوطن طموح قيادته (عنان السماء)، وبما يدفع نحو المزيد من ذلك الحضور لوطن عظيم، عشت وسأظل أقف أمام قامته بقناعة: انه قد يجد من أبنائه منه هو خير له مني، إلا أنني -قولاً واحداً- لن أجد من هو خير لي منه.

* فليحفظ الله السعودية وطناً، وقيادة، ومكانة، وحضوراً، وليبقها دوماً في عزة، وشموخ: (أنت ما مثلك بها الدنيا بلد) بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين محمد بن سلمان حفظهما الله، وبوحدة الصف والكلمة، وبسواعد أبنائها المخلصين، الذين يبشرون مع بزوغ كل فجر بميلاد سبق جديد لوطن عظيم، هو لنا دار، وللعالم مضرب مثل، ودام عزك يا وطن.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X