Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
إبراهيم محمد باداود

نظام الانضباط الوظيفي

أمل وعمل

A A
يعد الانضباط في العمل أحد أسرار تقدم الشعوب حول العالم، فهو مرتبط ارتباطاً وثيقًا بزيادة الإنتاجية ورفع مستوى الجودة وتحقيق الأهداف، ويعد الانضباط الوظيفي أحد التحديات التي تواجه بعض القطاعات الحكومية في التعامل مع بعض الكوادرالبشرية خصوصًا ما يتعلق بموضوع الحضور والانصراف والترقيات والجزاءات، وقد قام مجلس الوزراء الموقر مؤخرًا باعتماد نظام الانضباط الوظيفي والمكون من 25 مادة بهدف وضع معايير جديدة لتقييم أداء الموظفين، كما يضع مفاهيم لحسن أداء وسير عمل الموظف بشكل عام ووضع الجزاءات اللازمة في حال وجود مخالفات أو عدم التزام للتأكد من إتمام إنجاز الأعمال وتحقيق روح المنافسة العادلة بين الموظفين وضمان سير العمل في القطاع العام بانتظام.

نظام الانضباط الوظيفي يساهم أيضاً في إيجاد توازن بين الحقوق والواجبات للموظف كما يساهم في تقليل الأخطاء عند التقييم الوظيفي ورفع مستوى جودة العمل من خلال تحفيز الموظف لتقديم أفضل ما لديه وتحديد ضوابط ومؤشرات قياس الإنتاجية ووضع المكافآت والجزاءات المناسبة لها.

مثل هذا النظام سيساهم أيضاً في سد الفجوة التي قد تكون موجودة بين الإدارة والموظفين، كما يضع حداً للمزاجية الموجودة لدى بعض المدراء والمسؤولين في التعامل مع بعض الموظفين كما يساهم في ضبط المشاعر والعواطف في التحكم في التعاملات الوظيفية كالتقييمات أو الحوافز أو الجزاءات مما يعطي شيئاً من الطمأنينة لكلا الطرفين.

اعتماد هذا النظام الجديد يواكب التطوير الإداري الشامل الذي يشمل كافة القطاعات في المملكة ومن ذلك هيئة قياس الأداء والتي وضعت في مقدمة أهدافها الانضباط الحكومي بشكل عام ويأتي هذا النظام مكملاً لتلك الخطوة خصوصاً بعد دمج وزارة الخدمة المدنية ووزارة الموارد البشرية مما يساهم في تعزيز المفهوم الشامل للانضباط الوظيفي متمثلاً في الجدية والحرص والاهتمام والولاء وجودة الأداء، واحترام الجميع وحفظ حقوقهم إضافة إلى الالتزام باللوائح والقوانين ووجود مرجعية قانونية واضحة تضبط مفهوم الانضباط للموظفين.


Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية