أبدى عدد من سكان منطقة «جدة التاريخية» سعادتهم البالغة بإطلاق مشروع «إعادة إحياء جدة التاريخية» الذي أعلنه ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ضمن برنامج تطوير جدة التاريخية، مؤكدين أن هذا المشروع سيسهم في تطوير المجال المعيشي في المنطقة، ويجعلها مركزًا جاذبًا للأعمال وللمشروعات الثقافية والاقتصادية، مقدمين شكرهم لسمو ولي العهد على رعايته واهتمامه، وقالوا في تصريحات لجريدة «المدينة»: إن هذا المشروع سيضع «جدة التاريخية» في مكانتها اللائقة بها وبتراثها العريق..

يعيد الحياة للأسواق التاريخية

يقول السيد خالد صلاح أبوالجدائل -أحد سكان المنطقة التاريخية-: سعدت جدة وأهلها وأحبابها بانطلاق هذا المشروع الحيوي والمهم للمنطقة التاريخية، وهذا الأمر غير مستغرب من سمو ولي العهد، فهذا المشروع استكمالًا لمرحلة سابقة أبدى فيها سموه الكريم اهتمامه بإعادة تعمير مباني جدة التاريخية التي تحتاج إلى ترميم وصيانة، أو إعادة تشييد ما هدم منها جزئيا أو كليا، وخصصت له ميزانية مالية، كما تم الموافقة على وضع تنظيم إداري للمنطقة التاريخية يدير ويشرف على عملية إنجاز ما يسعى إلى تحقيقه سموه الكريم خلال رؤية المملكة ٢٠٣٠، وحقيقة هذا المشروع يعيد الحياة لأسواق جدة التاريخية مرة أخرى لتكون مركز جذب لرجال الأعمال والمشروعات الثقافية، وبكل صدق نقول: إن هذا المشروع تعبير حقيقي عن محبة سموه الكريم لمدينة جدة وأهلها واهتمامه بالمناطق التراثية في مملكتنا الحبيبة.

مشروع واعد ومتطوّر

ويقول الباحث التاريخي الدكتور محمود صعيدي: بالنسبة لأحاسيسنا ومشاعرنا نحن أبناء جدة وأبناء المنطقة التاريخية بالذات، وبالنسبة للقرارات التي أصدرها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، فسوف تكون نقطة تحوّل بالنسبة لإحياء المنطقه التاريخية ضمن المنطقه التاريخية الكبرى، وهذا المشروع الذي يمتد على مدى ١٥ عاما سيكون له أثر كبير، وكان الهدف الرئيس منه هو التركيز على معيشة الإنسان واستثمار كل الموارد والمصادر الموجودة في المنطقه التاريخية استثمارا جيدا وواعدا، وبما يحقق دخول لكافة الذين يعيشون فيها من أصحاب الأملاك وكذلك رجال الأعمال وأصحاب المنشآت ورواد الأعمال، بالإضافة الى ما يدره من مداخيل اقتصاديه لأنها ستكون منطقة جذب سياحي وفيها كثير من الكنوز التاريخية، وهي طبعا ضمن إطار اليونيسكو لستة مناطق في المملكة، وهي منطقة واعدة، ولقد بدأ العمل بالفعل قبل سنتين أو ثلاثة بالمبالغ التي تفضّل سموه الكريم واعتمدها بزيارته الأخيرة للمنطقة، وبالنسبة للتنمية المستدامة لها تأثير كبير، وعملية الإحياء ستنتشل هذه المنطقه مما أصابها من حرائق وهدم وسوء استخدام، وهي بالواقع منطقة تجارية ولكن الاستخدام خرج عن المعقول بحيث هدد المباني والسكان وبالتالي غادر بعض السكان وحل غيرهم، لذلك نحن فرحون جدا بما صدر من سموه، وهذه النقله ستكون كبيرة، والمشروع كبير وواعد ومتطوّر وله إستراتيجيات محددة، وحاليا حوالى عشرين أو ثلاثين منزلا تم إعادة ترميمها بالمنطقه على أرض الواقع، ووزارة الثقافة جادة، ووزارة السياحة كذلك، وتركزت المسؤوليات لدى جهات محددة والتي نأمل منهم بإذن الله ان يكونوا عند طموحات سموه.

واجهة للسياحة العالمية

ويرى السيد محمد باناجة (من سكان المنطقه التاريخية) أن مشروع إحياء جدة التاريخية مشروع مهم جدًا، إذ يساعد في تحسين البيئة التاريخية، والحفاظ على قيمتها الأثرية لتكون واجهة للسياحة العالمية، بوصفها موقعاً غنياً بالآثار ونموذجاً مميزاً للتراث العمراني، وذلك ضمن ما توليه القيادة السعودية من اهتمام بالإرث الحضاري، وتتمتع المباني الواقعة في جدة التاريخية بأهمية كبيرة لتاريخ جدة وتراثها الثقافي اذ تحوي على مبانٍ من ١٠٠ عام إلى أكثر من ذلك، فكل العرفان لسموه لاهتمامه غير المحدود.