يومان تفصلنا عن يوم غالٍ علينا جميعاً، إنه «اليوم الوطني 91» لتأسيس المملكة العربية السعودية العظمى، على يد الموحد والمؤسس، طيب الله ثراه، الملك عبدالعزيز، والذي يصادف كل عام الـ «23» من سبتمبر. فالمملكة ترأست العام الماضي مجموعة العشرين الاقتصادية، والتي تستحوذ على أكثر من 80% من اقتصاد العالم، وهذا إنجاز كبير يحققه الوطن في عصره الذهبي، والذي يقوده الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملك العزم والحزم، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يحفظهما الله.

اليوم الوطني، وإنجازات 91 عاماً، هو محور حديثنا في مقالي الأسبوعي. فاليوم الوطني 91 ، سوف يكمل قرناً من الزمان في عام 2030، وهو نهاية رؤية المملكة 2030، بعبارة أخرى أكثر دقة أن هذه الرؤية سوف تتوج يومنا الوطني عام 2030 بمرور 100 عام على تأسيس المملكة بمشيئة الله. هذه الرؤية الطموحة، والتي يقف خلفها قائد وزعيم «مبدع» محمد بن سلمان، سوف تكون ختام مسك لقرن من الزمان من الإنجازات في البنى التحتية والمشاريع التنموية، والمشاريع الاستثمارية وفي مجالات الطاقة المتجددة والصناعة والتعدين وغيرها.

عصر الملك سلمان، وولي عهده الأمين محمد بن سلمان، هو «العصر الذهبي» للدولة السعودية من خلال رؤية تجعل-بعد مرور قرن من الزمان على تأسيس الدولة- اعتمادنا على «البترول»، في ميزانية المملكة (صفراً). هذه الرؤية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، من خلال الطاقة المتجددة، والتعدين، والصناعة، والاستثمار، والسياحة، والترفيه، والرياضة، والتوطين للعقول، وتوطين التقنية وغيرها من مصادر تنويع مصادرالدخل.

في هذا العصر الذهبي للدولة السعودية تخلصنا من التبعية الاقتصادية بتحقيق رؤية المملكة، وتخلصنا من التبعية السياسية، والتفتنا إلى مصالحنا أينما كانت في الشمال والجنوب والشرق والغرب، وفي جميع قارات ودول العالم فأصبحنا نشارك من يشاركنا المصالح المشتركة لرفاهية شعوبنا.

فالمصالح، ياسادة، دائماً وأبداً هي التي توجه السياسات.

في العصر الذهبي لدولتنا العظمى السعودية حاربت القيادة الحكيمة والرشيدة الفساد والمفسدين في الأرض، وكافحت الإرهاب بجميع أنواعه وأشكاله، وطردت جماعة الإخوان الإرهابية من بلدنا، وهي من أخطر الجماعات الإرهابية، والتي تغلغلت في مؤسساتنا، وصارت تديرها بطريقة المافيا و»أصحاب الياقات البيضاء»، فأصبحت القرارات السيادية تتخذ من «الحكم الرشيد» لتمكين المرأة وتحويلها من مواطنة «معطلة» إلى مواطنة «منتجة» تعمل في جميع المهن والمجالات، بل سفيرات للمملكة في دول خارجية يمثلن الوطن، ويقمن بأعمالهن على أكمل وجه.

في هذا العصر الذهبي لدولتنا العظمى لا نلتفت لنعيق الغربان، ولا نباح الكلاب، بل نستخدم مبدأ نفسياً يقول لنا إن المثير»الاستفزازات»، والتي تأتينا من دول وأنظمة مارقة نتجاهلها، ولا نتفاعل معها، ولا نستجيب لها، ولا نقوم بردود أفعال تجاهها، «فانطفأت».

جرُّنا لحروب عبثية، واستفزازنا بتصريحات وتهديدات هزلية، أو بحتى صواريخ بالستية، أو طائرات مسيرة مفخخة إيرانية، أو استخدام «الفزاعات» والحرب النفسية، لم تجدِ نفعاً لأننا أكثر ذكاء وحكمة بل نتعامل معها تعاملاً لحفظ أمننا الوطني، وفي الوقت ذاته تفشل خطط من يريد جرجرتنا لتدخلات خارج وطننا، فجل اهتمامنا وتركيزنا هو على تنمية أوطاننا وليس لتدمير أوطاننا بالاصطفاف والتكتل مع هذا النظام أو ذاك، أو مع هذا البلد أو ذاك، أو استخدامنا كأداة لتنفيذ أجندات خارجية لزعزعة أمن واستقرارعالمنا العربي، أو تصنيع أسلحة دمار شامل، بل تعلمنا من التاريخ أن الحروب والتدخلات في عالمنا العربي، وفي منطقتنا الخليجية بالذات، وأن التدخل في شؤون الدول، واستئجار وكلاء حرب ومرتزقة، وإرهابيين، كما يقوم به النظام الإيراني الفاشي العميل لتنفيذ أهداف وأجندات خارجية، نقول أنها استنزاف لثروات ومقدرات ومكتسبات الوطن، والضحية هي الشعوب التي أصبحت تعيش تحت خط الفقر، وكوريا الشمالية وإيران شاخصتان أمامنا.

نختم بالقول إن وحدتنا الوطنية، وتماسك جبهتنا الداخلية، تكمن في الالتفاف حول ولاة الأمر، الذين أسسوا ووحدوا السعودية العظمى. وكل عام والوطن وولاة أمره والشعب السعودي العظيم بأمن وأمان واستقرار ورخاء وازدهار.