تتربع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية على مساحة 181 كيلو متراً مربع بمحافظة رابغ بمنطقة مكة المكرمة، حيث تعد نقطة تحول في التنمية الوطنية للمملكة، كونها إحدى المشروعات الإستراتيجية لأول مدينة من نوعها تطور وتمول وتشغل عن طريق القطاع الخاص بطابع اقتصادي ونمط حياة عصري.

وتمثل المدينة مصدر جذب وتنافسية للاستثمار، مع مراحل التطوير المختلفة للمدينة عبر السنين، ومواكبة التوجه نحو تعزيز مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تحفيزاً لتطوير القطاعات الحيوية المختلفة.

وركزت المدينة على تعزيز جهودها لتحقيق أهداف الخطة العشرية الجديدة للمدينة التي تعد أساسية في مسيرة تطويرها، حيث أصبحت المدينة محوراً رئيساً في تطوير البنية التحتية في القطاعات الإستراتيجية التي ترتكز عليها، لتعزيز مكانتها كرافدٍ للاقتصاد الوطني بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ، المتمثلة في الخدمات اللوجستية والصناعة، وجودة الحياة والإسكان إضافة إلى السياحة والترفيه.

كما حظيت بالريادة في إنشاء كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال وتعد أول مؤسّسة أكاديميّة بحثية متخصّصة في الشرق الأوسط بالتعاون مع كلية بابسون العالمية المتخصصة في مجال ريادة الأعمال بالولايات المتحدة الأمريكية، وحصدت أولى ثمارها هذا العام بتخريج الدفعة الأولى من ماجستير إدارة الأعمال، كما تضم مدينة الملك عبدالله الاقتصادية مدارس عالمية لجميع المراحل التعليمية مجهزة بالكامل على أعلى طراز.

وتركز المدينة على الازدهار والاستدامة، من خلال استشراف مستهدفات رؤية المملكة 2030 ، التي دعمت الإستراتيجية التشغيلية للمدينة ضمن خطة تهدف إلى تعزيز قطاعاتها الإستراتيجية، حيث حرصت المدينة ولما يمثله برنامج جودة الحياة من أهمية قصوى على توفير حلول سكنية متنوعة تناسب جميع شرائح المجتمع لتلبي جميع متطلبات الحياة العائلية والمتطلعين إلى العيش بأسلوب حياة مميز ، إضافةً إلى الشراكة مع جهات تمويلية لتقديم الحلول السكنية الميسّرة للمواطنين ابتداءً من سكن موظفي المصانع وانتهاءً بأرقى الفلل والوحدات السكنية الراقية على شاطئ البحر الأحمر ، بالتعاون مع شركائها من القطاعين العام والخاص ، لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الناشئة والنوعية بمحفزات استثمارية تنافسية وذلك لوجود البيئة المناسبة والبنيه التحتية المتقدمة.

وتجذب المدينة مرتاديها بكورنيشها الساحر، الذي يلتف حوله مرسى بحري يحوي نادياً لليخوت يقدم مختلف النشاطات والفعاليات المائية.

واستطاعت المدينة بفضل توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- من جذب أنظار العالم نحوها، كوجهة ترفيهية وسياحية ورياضية يسهل الوصول إليها، في الوقت الذي تولي فيه المدينة اهتمامها الخاص بهذا القطاع لتصبح الوجهة السياحية العصرية الصاعدة على البحر الأحمر ، وتلبية الطلب المتنامي على السياحة والترفيه داخل المملكة .

وتعمل مدينة الملك عبدالله الاقتصادية ، على إثراء القطاع السياحي السعودي، عبر ثلاثة مسارات تتمثل في المشروعات الترفيهية والسياحية، والرياضات العالمية ، والفعاليات والأنشطة ، حيث اختيرت ضمن وجهات "صيفك على جوَك" التي تشمل على وجهات سياحية داخل المملكة بإشراف مباشر من الهيئة السعودية للسياحة ، واستمرارها في استضافة البطولة السعودية الدولية للجولف للرجال والسيدات التي أسهمت في تعزيز مكانة المملكة في الرياضات العالمية.