Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عادل خميس الزهراني

"نوابغ المستقبل".. لوطن المستقبل

A A
ونحن نحتفي بالوطن في يومه السنوي، نشاهد ونشهد بغبطة مسيرة التنمية التي يشارك فيها الجميع، وتتحد فيها الجهود من أجل غد أفضل لوطن العطاء والعزة.. من المبهج أن يتحول هذا اليوم إلى مهرجان احتفالي سنوي، يترك أثره في الصغار والكبار بسْماتِ بهجة وتفاؤل ممتد.. ومن المبهج أن تسعى الجهات والمؤسسات العامة والخاصة إلى ترك بصمة والمشاركة في هذه المناسبة ببرامج ومسابقات وتخفيضات (حقيقية) ومشاريع تنبثق أساساً من هذه المناسبة بوصفها نقطة انطلاق، توزاي مشروع المؤسس الحالم الذي قاده منذ واحد وتسعين عاماً.. إن مما يفعله اليوم الوطني هو التذكير بحجم الحلم الذي اكتظ به قلب مؤسس المملكة، ومدى ما وصل إليه في رؤيته الطموحة حلمه، بعد أن قاد مشعله الأبناء والأحفاد، حتى وصل إلى ما وصل إليه اليوم.

ونحن نحتفي بالوطن في يومه، نحتفي بالإنجاز والعمل والطموح، كما نشدد على أن الوطن مشروع الجميع، وما يعكسه هذا التفاعل الشعبي والمؤسساتي مع يوم الوطن، يمثل صورة مهمة من صور هذا التفاعل.. وما أجمل أن تتسابق الجهات على المشاركة كما قلت، والحرص على جعلها مناسبة خاصة تستحق الذكر والانتظار السنوي.. من هنا حاولت بعض الجهات تفعيل مشاركاتها في هذه المناسبة في صورة برامج ومبادرات تنطلق من الوطن وتعود إليه.. تحضر في الذهن مثلاً مبادرة (نوابغ المستقبل)، التي أطلقتها (دلة البركة) إيماناً منها بأبناء الوطن، وثروته الحقيقية التي يجب الاستثمار فيها، وذلك عبر تطوير مواهبهم وتحقيق طموحهم والاستفادة من طاقاتهم وإمكاناتهم لخدمة مستقبل هذا الوطن.. هو الاستثمار الأعظم لمستقبل الوطن وذلك من خلال تمكينهم وتبني مسيرتهم الأكاديمية في أرقى الجامعات العالمية.

تهدف المبادرة -كما أكد المسؤولون عنها- إلى تمكين الموهوبين من أبناء وبنات الوطن لإطلاق أقصى إمكاناتهم، وإعداد كفاءات من أبناء وبنات الوطن بمعايير عالمية عالية لتكون مؤهلة للإسهام في نهضته وتحقيق أهداف رؤيته.. كما تسعى إلى إلهام أبناء وبنات الوطن، وتشجيعهم وتحفيزهم على رفع سقف الطموحات والتنافس على تحقيق أكبر الإنجازات العلمية، منطلقين من الثقة بأن أبناء وبنات الوطن يحملون من الإمكانيات والإصرار والطموح والشغف والنبوغ ما يجعلهم مصدر فخر للوطن يباهي بهم بين الأمم.

وقد حددت الجهة المنظمة آلية واضحة لاختيار الشريحة الأولية من الموهوبين والمتفوقين من طلاب وطالبات المرحلة الثانوية والجامعية من مختلف المناطق، عبر التنسيق مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بتحقيق مشاريع وبرامج وأهداف رؤية 2030؛ لرسم المسار الأكاديمي الأمثل لكل متميز ومتميزة.. وذلك قبل البدء في تدريب وتأهيل هؤلاء الطلبة وتسجيلهم في برامج مخصصة تضمن جاهزيتهم للالتحاق بأرقى المؤسسات الأكاديمية والجامعات العالمية التي تضمن استثمار مواهبهم وقدراتهم وتنميتها، ومن ثم متابعتهم بعد العودة والعمل على تمكينهم مهنيًا للانخراط في سوق العمل السعودي بالشكل الذي يسخر قدراتهم وتأهيلهم الأكاديمي العالي ومنجزاتهم العلمية لتلبية طموحات الوطن وتحقق أهداف رؤيته.

إن أجمل ما في هذا النوع من المبادرات هو أنها تمثل خطوة عملية في المشاركة، خطوة تضمن استمرارية العمل وديمومته، واكتمال دائرته؛ فالاهتمام بالمواهب الوطنية، والعمل على توفير حاجاتها، وتطويرها في مختلف المجالات، وتحقيق أحلامها وطموحتها، يعني -بطبيعة الحال- عودة هؤلاء المبدعين والمبدعات لمؤسسات الوطن المختلفة واستلام دفة التنمية، وإكمال مسيرة العطاء، وهكذا لا يقف المشروع عند حدود المناسبة، ولا يظل محدوداً في خطية أفقية، بل يتخذ مساراً دائرياً مستمر الصيرورة، ودائم الإثمار.

كل عام وقلوبنا الخضراء.. تنبض بك أيها الوطن الأخضر.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X