تحمل مجلة الحج والعمرة التي تصدرها وزارة الحج والعمرة تاريخاً إثرائياً، ومخزوناً معرفياً امتد لأكثر من 70 عاماً؛ مواكباً نهضة هذه البلاد وتطورها؛ والتي كان صدورها في عهد الملك عبدالعزيز؛ عام 1366هـ كأول مجله حكومية، حاملاً عددها الأول اسم مجلة الحج ليتغير اسمها في ذي الحجة من عام 1390هـ إلى مجلة التضامن الإسلامي؛ لتعود مرة أخرى في عام 1414هـ إلى اسمها الذي بدأت به؛ شاملة مختلف الفنون الصحفية؛ إضافة لمشاركات كبار الكتاب والأدباء والعلماء من مختلف بقاع العالم العربي والإسلامي في إثرائها المعرفي.

وحققت المجلة في عام 1423هـ مرحلة تطويرية جديدة؛ لتصدر لأول مرة باللغتين العربية والإنجليزية؛ مع مواصلة عطائها في إبراز شعيرتي الحج والعمرة؛ كمجلة شهرية ثقافية أدبية منوعة؛ تعرج على هذه الرحلة الإيمانية إلى الأراضي المقدسة من مختلف بقاع الأرض، وإبراز ما تقدمه قيادة المملكة الرشيدة على مر الأزمنة من خدمات جليلة ومشاريع جبارة للتسهيل على ضيوف الرحمن أداء مناسكهم في راحة واستقرار.

وتعاقب على رئاسة تحرير هذه المجلة على مدى أكثر من 7 عقود نخبة من رواد الثقافة والفكر والصحافة والكتاب والأدباء والأكاديميين والإعلاميين الذين أثروها بأفكارهم وعطاءاتهم؛ مع التركيز على عمارة الحرمين الشريفين وتنظيم شؤون الحج؛ باعتبارها من أروع الأعمال التي يشهد بها المسلمون كافة من مختلف أنحاء العالم .

وأكد معالي نائب وزير الحج والعمرة الدكتور عبدالفتاح بن سليمان مشاط، أن مجلة الحج والعمرة واكبت تاريخ هذه البلاد المباركة؛ ونجحت بفضل من الله ثم بجهود القائمين عليها منذ صدورها فيما هدفت إليه، حيث تحمل غزارة في طروحاتها واهتمامها بنشر كل ما يتعلق بالحج والحجاج من أنظمة وتعليمات وأخبار وتوجيهات وإحصاءات.

ونوه بالطرح الأدبي والتاريخي الذي انعكس على المواد التحريرية للمجلة المتسمة بالقوة والعمق والرصانة بمشاركة عدد من المفكرين والأدباء من داخل البلاد وخارجها لتكون دائرتها أكثر شمولاً ورحابة وخصوصاً فيما يتصل بأدبيات الحج.

وأشار إلى دعم وزراء الحج كافة ممن تعاقبوا على قيادة الوزارة؛ لهذا الحراك الإعلامي الثقافي الأدبي؛ المنسجم مع رسالة الوزارة ومهامها؛ حيث ظلت هذه المطبوعة تُصدر الملفات والتحقيقات التي تعنى بمختلف القضايا الإسلامية، مثل: التعريف بالمشاعر المقدسة ومناسك الحج ومشروعات التطوير والتوسعة والأقليات الإسلامية في العالم والشخصيات الإسلامية العلمية والدعوية وغيرها من المسائل المتنوعة.