Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
حسن ناصر الظاهري

إيران تعتبر مشكلة الجزر الإماراتية سوء تفاهم وليس نزاع حدود!

A A
في الوقت الذي دعت فيه دول مجلس التعاون الخليجي الرئيس الإيراني الجديد (إبراهيم رئيسي) للقيام بدور إيجابي لتخفيف حدة التوتر وبناء الثقة بين بلاده ودول مجلس التعاون، والاستجابة لمساعي دولة الإمارات لحل قضية الجزر عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، خرج المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية (سعيد خطيب زاده) معلقًا على بيان (مجلس التعاون) مؤكدًا بأن الجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى) تعود ملكيتها إلى بلاده بصورة قطعية، واصفًا البيانات الخليجية بالمكررة، وأنها مملة ولن تغير واقع كون الجزر إيرانية للأبد.

وكنت قد كتبت قبل عام مضى مقالا تحت عنوان (استعادة الجزر الإماراتية تتطلب وقفة عربية صادقة) بأن قضية الجزر الإماراتية المحتلة من قبل إيران لازالت بدون حل، لأن النظام الإيراني لا يريد حلها، بل ولا حتى لديه الاستعداد للتفاوض بشأنها، بالإضافة إلى رفضه إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية لتفصل فيها، إذن مع هذا الإصرار وهذه الممانعة فإن حل هذه القضية يتطلب تكتلا عربيًا موحدًا يقف في وجه النظام الإيراني، حتى ولو وصل الأمر إلى عمل مقاطعة عربية معه لإجباره على قبول الحوار المباشر أو أن يوافق على إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، لاسيما وأن الإيرانيين أقاموا مشاريع استيطانية في تلك الجزر، ببناء مطارات ومجمعات سكنية في كل من (طنب الكبرى وطنب الصغرى) تكريسًا للاحتلال.

ولو عدنا للتاريخ، فإنه يثبت عبر الوثائق ملكية الإمارات لتلك الجزر، فيما لا تملك إيران ما يثبت ملكيتها لها، فوثائق الحكومة البريطانية التي تتناول الحقبة الممتدة من بداية القرن التاسع عشر وحتى عام 1962 تشير إلى أن هذه الجزر تعود إلى قبيلة (القواسم)، بالإضافة إلى أن حكومة الهند البريطانية قد حسمت الجدل الذي أثارته إيران أواخر القرن التاسع عشر بشأن الجزر عندما أكدت أن ملكيتها تعود لحكام (القواسم)، لكن إيران لجأت لاحتلالها بالقوة قبل أيام من استقلال دولة الإمارات الذي تم في 2 ديسمبر 1971، وتعتبر إيران بأن المشكلة هي مجرد (سوء تفاهم) وليس (نزاع حدود) مما يعني الإصرار على أن الجزر تابعة لها ولا تحتاج إلى نقاش.

ولذا فإن الأمر يستوجب وقفة عربية موحدة إلى جانب الأشقاء في دولة الإمارات ضد حكومة إيران، وممارسة الضغط عليها لكي تخضع لطلب إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X