اقتربتْ الساعة من الثانية عشرة عند منتصف الليل، قمتُ وأطفأت نور الغرفة والتكييف، خرجتُ لفناء البيت، وأكملت ما بدأتهُ مع كل مصابيح السور، تأكدتُ من بابي داري الكبير والصغير، كل شيء الآن جاهز، هممتُ أن أنام، توضأت، فأوترت، مررتُ على أولادي وبناتي، تأكدت أنهم في نوم هانئ عميق، بعدها لا أعلم رأسي وصل لمخدتي أم لا، وأنا اقرأ أذكار النوم، مضطجعًا على جنبي الأيمن.. فهذا داري وديدني كل ليلة، حسنًا تذكرت ذلك وأنا وكل شعبنا السعودي الأَبيّ والعربي النبيل يحتفل معنا باليوم الوطني المجيد الواحد والتسعين، هنا مع تأكيد ذلك جازمًا بأن ملكنا الغالي سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين يسهرون على راحة المواطنين دائمًا، وهاجسهما المستمر هو إسعادهم.

فسمو سيدي ولي العهد يذهب لمكتبه، فيعمل منذ الساعات الأولى حتى قرب الفجر لأجل يطمئن على كل دار سعودية، وعلى كل أسرة كريمة مقيمة، يطمئن على إنارة الشوارع، كباري وأنفاق الطرق، حدودنا في كل مكان بحرًا، جوًا، برًا والجنوبية منها لردع كل عدوان، يحفّز، يشجع، يسهر، يلاحظ، يشاهد، يتابع، يراقب، يأمر، يحاسب، ينفّذ.. وأنا وأنت أخي المقيم والمواطن ننعم في ديارنا بأمنٍ وأمان، وراحة بال، وبعينين مستغرقتين بالنوم، وفخر كل العرب سمو سيدي ولي العهد يحمي داري ودارك، وأسرتي وأسرتك.

وأخيرًا..

يا وطنًا سكن الحب خالقي.. وترنّمت حروفه بالله واثقي يا شمس سلمان وعطر محمد.. يا علمًا يرفرف بالله خالقي نحن السعوديون نقبّل الثرى حبًا.. ونفديها بالدماء وقلب عاشقِ