Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

5 آلاف مخطوط تاريخي في دارة الملك عبدالعزيز

5 آلاف مخطوط تاريخي في دارة الملك عبدالعزيز

A A
تعد دارة الملك عبدالعزيز من أقدم المكتبات وأكثرها ثراءً بالمملكة، وحافظت على تاريخ وطني أصيل وممتد، حيث تم إنشاؤها بموجب المرسوم الملكي رقم (م/45) في 5 /8 /1392هـ. وحفلت الدارة بالإنجازات منذ إنشائها. وترأس مجلس إدارتها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - وقد تم إطلاق اسم الملك عبدالعزيز على الدارة وفاء بحقه على أمته وشعبه،‏ وتقديرًا لإنجازه البطولي الفذ في توحيد ‏وتأسيس المملكة العربية السعودية فـي عزة وشموخ. واعتبر مؤسس الدارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله - أن التأسيس جاء لتكون مؤسسة علمية وثقافية تعنى بخدمة تاريخ المملكة وفاء بحق المؤسس الملك عبدالعزيز – رحمه الله- وتقديرًا لإنجازه التاريخي في توحيد هذه البلاد وبناء دولة حديثة أصبحت واحة للاستقرار والأمن والتنمية، انطلاقا من قناعة حكام المملكة بأهمية اتصال التاريخ، وتواصل الأجيال، بما يتيح للأجيال الناشئة الاطلاع على تاريخ بلادهم، وكفاح آبائهم، استنهاضا لعزائم هذه الأجيال لتواصل أمانة المسيرة على هدى وبصيرة.

جمع المخطوطات

وقدمت السمة البحثية الدؤوبة في شخصية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز من خلال رئاسته لمجلس إدارة الدارة نموذجًا عمليًّا للعاملين في المجال والدارة فقد كان وما زال ـ حفظه الله ـ فاعلًا في أعمالها لتعلقه بالبحث العلمي، حتى إنه ـ أيده الله ـ في عام 1418هـ أهدى الدارة مخطوطةً نادرة بعنوان (المقنع في الفقه) نسخت عام 1220 هـ وكانت نواة لما حصل جمعه وحفظه من المخطوطات الأصلية التي تجاوزت 5000 مخطوط، وكذلك قدّم للدارة ـ وثيقة أصلية هي رسالة من الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود إلى سليمان باشا نسخت في عام 1225هـ، ضاربًا بذلك ـ حفظه الله ـ مثالًا للمواطنين من ملاك المخطوطات والوثائق، لإيداع ما لديهم من مصادر تاريخية في الدارة، وكان يوجه بإيداعها باسم صاحبها بحيث يحق له الرجوع إليها.

أول مخطوط إسلامي

كما وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بعد توليه الحكم وزيارته الملكية للمدينة المنورة بأن تسهم دارة الملك عبدالعزيز في دعم المكتبات الوقفية في المدينة المنورة بتنظيمها معرض المدينة المنورة للمخطوطات، ثم توجيهه بإسهام الدارة في مجمع المكتبات الوقفية في المدينة الذي سيضم المكتبات التاريخية المتعددة التي عرفت بها مدينة الرسول -صلى الله عليه وسلم- سواء الخاصة أو العامة لتقديم أفضل الخدمات لها ورعايتها حفظًا وصيانة ودراسة وتقديمها للعالم بصفتها مأثرًا إسلاميًّا وعربيًّا زخرت به الجزيرة العربية والمملكة، وضمت أول مخطوطًا إسلاميًّا متكاملًا، وهذا ما أيَد انضمامها مؤخرًا إلى هيئة المخطوطات الإسلامية بلندن.

بحوث وندوات

وتهدف مكتبة دارة الملك عبدالعزيز إلى جمع أوعية المعلومات المختلفة مثل: الكتب، المقالات، البحوث، والرسائل العلمية والتقارير والدوريات وتيسير وصول الباحثين إليها. وتهدف الدارة إلى تحقيق أهداف عدة، منها تحقيق الكتب التي تخدم تاريخ المملكة وجغرافيتها وآدابها وآثارها الفكرية والعمرانية، وطبعها وترجمتها، وكذلك تاريخ وآثار الجزيرة العربية والبلاد العربية والإسلامية بشكل عام، وإعداد بحوث ودراسات ومحاضرات وندوات عن سيرة الملك عبدالعزيز خاصة، وعن المملكة وحكامها وأعلامها قديمًا وحديثًا بصفة عامة. كما تهدف الدارة الى المحافظة على مصادر تاريخ المملكة وجمعها وإنشاء قاعة تذكارية تضمن كل ما يصور حياة الملك عبدالعزيز الوثائقية وغيرها، وآثار الدولة السعودية منذ نشأتها وحتى الوقت الحاضر.

جائزة سنوية

وتمنح الدارة جائزة سنوية باسم جائزة الملك عبدالعزيز، كما تصدر مجلة ثقافية تخدم أغراض الدارة وتخدم الباحثين والباحثات في مجالات اختصاصاتاتها. وتقدم الدارة سلسلة الندوات الملكية عن ملوك المملكة العربية السعودية ولهذه الندوات دور كبير ومهم وفاعل في توثيق تاريخ الملوك بعلمية ومهنية عالية يقوم بها باحثون وباحثات وفق مناهج البحوث العلمية المتعارف عليها.

ومن أهم قاعات المكتبة قاعة الكتب العربية، والمراجع، الكتب الأجنبية، النوادر، الرسائل العلمية المكتبات الخاصة وقاعة الدوريات. وجميع البيانات الببليوجرافية لمحتويات المكتبة من الكتب مدخلة في الحاسب الآلي ومتاحة على شبكة الإنترنت. ومن أهم مشروعات المكتبة في الفترة الأخيرة مشروع المكتبة الرقمية والذي يهدف إلى تحويل محتويات المكتبة من الصيغة الورقية إلى الصيغة الرقمية.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية