توصلت المديرة المالية لشركة هواوي الصينية لتسوية مع مدعين عامين أمريكيين بشأن التهم الموجهة إليها، وأدت لاحتجازها منذ ثلاث سنوات بكندا.

وقالت وزارة العدل الأمريكية في مذكرة أرسلتها إلى محكمة بروكلين الفيدرالية في نيويورك، الجمعة، إنها ستتقدم، إلى جانب المحامين الذين يمثلون منج وانتشو المديرة المالية لهواوي، بـ"حل" يتعلق بالتهم الجنائية ضدها التي أثارت انقساما سياسيا.

وأضافت وزارة العدل أن الطرفين سيتقدمان باتفاق الحل المقترح عند الساعة الواحدة ظهرا الجمعة.

أوقفت السلطات الكندية منج في فانكوفر في ديسمبر/كانون الأول 2019 بناء على مذكرة أمريكية اتهمتها بالاحتيال على مصرف "اتش اس بي سي" ومصارف أخرى عبر التلاعب بالروابط بين هواوي وشركة سكايكوم التابعة لها التي باعت معدات اتصالات لإيران.

وفاقمت هذه القضية من عمق الانقسام بين بكين وواشنطن، فيما علقت كندا في النزاع القانوني بين الطرفين.

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن منج ستقر بالذنب في تهم بسيطة، في حين سيتم إسقاط المزاعم الرئيسية بالاحتيال المتعلقة بمبيعات لإيران من قبل شركة تابعة لشركة هواوي.

وقالت الصحيفة إن الاتفاق قد يسمح لمنج بالعودة إلى الصين دون مواجهة عقوبة السجن في الولايات المتحدة.

ونقلت الإذاعة العامة الكندية "سي بي سي" عن مصادر لم تسمها أنه إذا سارت محكمة نيويورك بالاتفاق، عندها يمكن رفع الإقامة الجبرية المفروضة على منج وإسقاط قضية تسليمها إلى الولايات المتحدة.

ومنج هي ابنة مؤسس شركة هواوي رن تشانجفي، وكانت أيضا عضوا في مجلس إدارة سكايكوم.

ويتهم النظام المالي الأمريكي "منج" بإخفاء تعاملات مالية للشركة وانتهاك العقوبات الأمريكية على إيران والكذب بشأنها على محققي مكتب التحقيقات الفدرالي.

وكانت واشنطن التي شنت حملة ضد هواوي لبيعها هواتف يُزعم أنها تسمح للحكومة الصينية بالتجسس على الأمريكيين قد ضغطت على كندا لاعتقالها.

وُضعت "منج" التي كانت تواجه عقوبة بالسجن 30 عاما قيد الإقامة الجبرية في كندا بعد احتجازها بينما ضغطت وزارة العدل الأمريكية لتسليمها.

والصين التي وصفت قضيتها بأنها "سياسية بالكامل" احتجزت بعد أيام من اعتقالها مواطنين كنديين هما رجل الأعمال مايكل سبافور والدبلوماسي السابق مايكل كوفريغ، بتهمة التجسس.

في آب/أغسطس حكم القضاء الصيني على سبافور بالسجن 11 عاما، في حين لم يتم الإعلان عن أي قرار في قضية كوفريغ.

وتتهم دول غربية الصين باتباع "دبلوماسية الرهائن" في قضية الكنديين التي أوصلت العلاقات بين بكين وأوتاوا إلى ادنى مستوياتها.

وندد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بالحكم ضد سبافور ووصفه بأنه "غير مقبول وغير عادل"، معتبرا الاتهامات "ملفقة".