أكد وزير النفط السوداني جادين علي العبيد لوكالة فرانس برس السبت أن محتجين في مدينة بورتسودان أغلقوا خطي تصدير واستيراد النفط في البلاد، متحدثًا عن "وضع خطير جدًا".وقال العبيد "أغلق المحتجون أنبوبي النفط اللذين ينقلان صادر دولة جنوب السودان الى ميناء بورتسودان والوارد من الميناء إلى داخل البلاد".

وأضاف "لقد أُغلقت مداخل ومخارج ميناء تصدير النفط تماما والوضع خطير جدًا".

وحذرت وزارة النفط السودانية السبت من الخسائر المالية المترتبة على إغلاق الخطين ومن أن المخزون المتوفر من النفط يكفي البلاد فقط لمدة "عشرة أيام"، فيما حذر خبراء من التبعات الاقتصادية الخطيرة المحتملة للاحتجاجات المستمرة في الميناء منذ 17 سبتمبر.

يمتد الأنبوب الناقل لنفط دولة جنوب السودان من العاصمة جوبا وحتى ميناء بورتسودان بغرض التصدير، وفي المقابل يستفيد السودان من تحصيل رسوم عبور النفط.

والجمعة، أغلق عشرات المحتجين مدخل مطار مدينة بورتسودان وجسرًا يربط ولاية كسلا في الشرق بسائر الولايات السودانية، احتجاجا على اتفاق سلام وقعته الحكومة السودانية العام الماضي.

والأسبوع الماضي، قام متظاهرون بغلق ميناء بورتسودان، كما أغلقوا الطريق الذي يربط المدينة الساحلية ببقية أجزاء البلاد، اعتراضا على اتفاق السلام.

في أكتوبر عام 2020، وقعت الحكومة الانتقالية السودانية في مدينة جوبا اتفاق سلام تاريخيًا مع عدد من الحركات والقبائل التي حملت السلاح في عهد الرئيس السابق عمر البشير احتجاجًا على التهميش الاقتصادي والسياسي لمناطقها.

وفي الشهر نفسه وبعد التوقيع، قامت قبائل البجه في شرق السودان بالاحتجاج وأغلقت ميناء بورتسودان عدة أيام، اعتراضا على عدم تمثيلها في الاتفاق.

ويضم شرق السودان ولايات البحر الاحمر وكسلا والقضارف، وهي من أفقر مناطق البلاد.

والثلاثاء، أعلنت الحكومة السودانية احباط محاولة انقلابية قالت إن من تورط فيها مدنيون وعسكريون على صلة بنظام الرئيس السابق.

واعتبر عبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني أن اغلاق طرق شرق البلاد كان تمهيدا للمحاولة الانقلابية الفاشلة.

وبعد أن حذرت من أن مخزون النفط يكفي فقط لعشرة أيام، قالت وزارة النفط في بيان "نأمل أن يتم التوصل لرفع حالة الاغلاق الراهن خلال مدة أقصاها أسبوع من اليوم لتفادي الخسائر والاضرار".

وأفاد البيان بأن إغلاق الخط وهو ممتلئ يجعله "عرضة للتجمد والتلف".