أجازت الولايات المتحدة إعفاءين من العقوبات الاقتصادية المفروضة على حركة طالبان التي تولت السلطة في أفغانستان، وذلك في محاولة منها لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى البلاد.

ويتيح الإعفاء الأول للحكومة الأميركية والمنظمات غير الحكومية وبعض المنظمات والكيانات الدولية «تقديم مساعدة إنسانية لأفغانستان، أو غيرها من الأنشطة التي تساهم في تلبية الاحتياجات الأساسية» في البلاد، حسب بيان صادر عن وزارة الاقتصاد الأميركية.

أما الإعفاء الثاني فيسمح ببعض التعاملات المرتبطة بتصدير المنتجات الزراعية (أغذية، بذور، أسمدة)، والأدوية والمعدات الطبية.

وقالت الوزارة إنها «تبقى ملتزمة بضمان ألا تحد العقوبات الأميركية من قدرة المدنيين في أفغانستان على تلقي دعم إنساني من حكومة الولايات المتحدة أو المجتمع الدولي، مع الاستمرار في الوقت نفسه في حرمان طالبان والكيانات والأفراد الآخرين الخاضعين لعقوبات، من الوصول إلى أصول معيّنة».

الى ذلك، يعتزم الاتّحاد الأوروبي أن يدفع خلال الدورة الحاليّة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، باتّجاه تبنّي قرار بتعيين مقرّر خاص معنيّ بأفغانستان، وفقاً لوثيقة وزّعت الجمعة.

وفي الأسابيع الأخيرة، طالب الاتّحاد الأوروبي ومفوّضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه بأن يُطلق المجلس المنعقد حتّى 8 أكتوبر، آليةً لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان. غير أنّ عدداً من الدول، بينها باكستان، عبّر عن ممانعته لإنشاء آليّة تحقيق.

وتحدّث السفير الفرنسي الجديد لدى الأمم المتحدة في جنيف، جيروم بونافون، أمام المجلس، نيابة عن 26 دولة عضو في الاتّحاد الأوروبي، للتعبير عن تمسّك هذه البلدان بـ»السلام والاستقرار في أفغانستان، وكذلك بدعم الشعب الأفغاني».

وقال «إننا ندين بحزم أعمال العنف والترهيب التي ترتكبها طالبان. ومرتكبوها يجب أن يُحاسبوا».

أضاف «ندعو الحكومة الموقتة التي عيّنتها طالبان، إلى احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والمعايير ذات الصلة، بما في ذلك حقوق النساء والفتيات».

وسيكون المقرر مكلفا إعداد تقرير عن تطور وضع حقوق الإنسان في البلاد وتقديم توصيات لتحسينه ومساعدة أفغانستان على الوفاء بالتزاماتها، وتقديم المشورة للمجتمع المدني.

ويدعو مشروع القرار إلى وضع حد فوري لكل الانتهاكات لحقوق الإنسان والانتهاكات للقانون الإنساني الدولي في أفغانستان. ويدعو إلى احترام الحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التجمع والتعبير.

ويندد النص بـ»التمييز ضد النساء والفتيات بأشكاله كافة»، بما في ذلك الزواج القسري، ويدعو إلى تشكيل حكومة شاملة تضم الأقليات العرقية والدينية.