Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
سلطان عبدالعزيز العنقري

قراءة في «كلمة» الملك سلمان للجمعية العامة للأمم المتحدة

A A
الملك سلمان بن عبدالعزيز، يحفظه الله، يضع العالم أمام مسؤولياته لمواجهة التحديات «الجمة» التي تواجهه، والتي تهدد السلم والأمن العالميين، وتهدد الإنسانية.

بعبارة أخرى أكثر دقة «تشخيص» لمشاكل العالم بشكل دقيق، وهو محور مقالنا لهذا الأسبوع.

فالمملكة عضو فاعل وداعم للأمم المتحدة، بل ومن المؤسسين لها. ففي كلمته «الضافية» أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها (76)، أكد الملك سلمان على أن السعودية دائماً وأبداً تبحث عن السلم والأمن العالميين، وعدم التدخل في شؤون الغير» كمبدأ ثابت» تنتهجه المملكة، بل وتلتزم به منذ تأسيس المملكة على يد المؤسس والموحد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه. كما أكد الملك سلمان على أن إيران دولة جارة، متى ما التزمت بالشرعية الدولية، وعدم التدخل في شؤون الغير، وعدم تهديد دول الجوار، والتخلي عن أسلحة الدمار الشامل، والتي سوف تكتوي بنيرانها إيران أولاً والعالم بأجمعه ثانياً، وسوف يؤدي إلى سباق نووي»غير مسبوق» في منطقتنا في الشرق الأوسط، والخاسر فيه الجميع ولذلك علينا جميعاً أن نقف متكاتفين لجعل الشرق الأوسط، والعالم خالياً من أسلحة الدمار الشامل.

نقول إن ما سبق ذكره سوف يؤدي إلى حوار بنّاء مع إيران يضع مصالح الشعوب، ودول المنطقة، في «المقام الأول»، وسوف يؤدي إلى إقامة علاقات بناءة تستند على الاحترام المتبادل، والثقة المتبادلة، واحترام سيادة الدول على أراضيها وشعوبها.

ففي بلدنا، السعودية، لا نناصب أحداً العداء، وفي الوقت ذاته لا نريد من أحد أن يناصبنا العداء، ولا نتدخل في شؤون أحد، ولا نسمح في الوقت ذاته أن يتدخل أحد في شؤوننا. فأي خلاف لا يُحل إلا عن طريق الحوار، من خلال طاولة مستديرة.

فأي حكمرشيد في العالم يضع نصب عينيه دائماً مصالح شعبه، وليس مصالح شخصية ضيقة.

التاريخ علّمنا، ومازال يعلمنا أن «التبعية» لأية دولة، أو تنفيذ أجندات خارجية بالوكالة، لدول أجنبية، شرقاً كانت أو غرباً، لها أهداف وأجندات لتدمير الدول، معناه بصريح العبارة «استنزاف» لثروات ومقدرات ومكتسبات أي بلد في العالم. كما أكد الملك، في كلمته، على أن مبادرة المملكة للسلام في اليمن هي الكفيلة بإنهاء الصراع، وأن الذي يحل مشاكل اليمن هم أهل اليمن وليس غيرهم.

كما أكد في كلمته أن المملكة ماضية ومستمرة في اجتثاث الإرهاب من جذوره، بل إن حربها ضد الفكر المتطرف والمنحرف مازال مستمراً.

كما أن المحافظة على البيئة، والآثار المترتبة على «التغير المناخي»، يجب أن تكون من بين التحديات التي على العالم مواجهتها وإيجاد الحلول لها، فالمملكة قدمت مبادرة «السعودية الخضراء، و»الشرق الأوسط الأخضر».

وفي مواجهة فيروس كورونا، أشار الملك إلى أن المملكة قدمت للعالم «500» مليون دولار للتصدي لهذه الجائحة، والتي لا تستثني أي أحد في العالم، وأكد على أن «التعافي» من هذه الجائحة يعتمد على تعاون الجميع.

وتحدث في كلمته أيضاً عن «سد النهضة»، والذي شدد فيه الملك على أن السعودية تقف دائماً مع الحوار البناء، والحل السلمي، الذي يضمن حقوق مصر والسودان.

كما أكد على الصعيد الخليجي على جهود المملكة على رأب الصدع بين دول الخليج العربي، وعلى دعم المملكة للجهود الرامية لاستعادة السودان لعافيته، ومساهمة المملكة الفاعلة في «مجموعة أصدقاء السودان»، ودعم العراق في جهوده لاستعادة مكانته وعافيته، وكذلك دعم المملكة للحلول السلمية برعاية الأمم المتحدة في ليبيا وسوريا، وكذلك في أفغانستان لتحقيق السلام فيها واحترام تطلعات الشعب الأفغاني للعيش بأمن وسلام تحت مظلة حكومة وحدة وطنية.

كما أكد في كلمته على المبدأ الثابت للمملكة، وهو أهمية «إقامة دولة فلسطينية مستقلة» على حدود 67، وعاصمتها القدس الشرقية، أي حل الدولتين، والأرض مقابل السلام.

ملك وزعيم يدير دولة عصرية متحضرة، وشعب عظيم يدين له بالولاء والمحبة. دمت لنا يا أبوفهد وسمو ولي عهدك الأمين محمد بن سلمان.
Nabd
App Store
Play Store
تصفح النسخة الورقية