أكد صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم على أهمية نشر المعلومات المرتبطة بتاريخ المملكة العربية السعودية منذ التوحيد على يد المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وإبرازها للجيل الجديد من أبناء الوطن ، واصفاً سموه تاريخ المملكة بأنه مصدر فخر واعتزاز لنا جميعا كمواطنين ومواطنات.

جاء ذلك خلال الجلسة الأسبوعية المسائية لسموه ، المقامة أمس بعنوان (مسيرة وطن .. من الشتات إلى الثبات) وذلك في قصر التوحيد بمدينة بريدة.

وبين سموه بأن الهمّ الأول للملك عبدالعزيز كان تأمين سبل الحج للحجاج والمعتمرين وتوطين الهجر للقضاء على قطاع الطرق في ذلك الوقت، مستشهدا بحال الجزيرة العربية قبل التوحيد ، واهتمام الادباء والمثقفين العرب في ذلك الوقت بتوثيق تلك المرحلة ودوره رحمه الله في حفظ الأمن.

وشهدت الجلسة، تقديم ثلاث أوراق علمية بمشاركة أستاذ التاريخ السعودي بجامعة القصيم الدكتور عبداللطيف الحميد، ووكيل كلية العلوم والآداب بمحافظة الرس الدكتور محمد السلامة ، وكيل كلية اللغة العربية والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم الدكتور سليمان العطني، وأدار الجلسة مستشار سمو أمير القصيم الدكتور خليفة المسعود.

وتخلل الجلسة عرضاً مرئياً ، يستحضر تاريخ تأسيس المملكة ، وما حققته من منجزات حضارية وتنموية على كافة الأصعدة.

وكان المحور الأول للجلسة قد تركز على سياسة الملك عبدالعزيز في استقطاب المستشارين في بداية تأسيس المملكة ، للدكتور عبداللطيف الحميد ، الذي يدل على حسن اختياره للمستشارين ذوي الخبره في تخصصاتهم ، مشيراً إلى أن الأمير عبدالله بن عبدالرحمن شقيق الملك عبدالعزيز - رحمهما الله - كان يعدّ أحد المستشاريين ، لافتاً أن المستشارين كان لهم أثراً كبيراً في تدوين تاريخ المملكة العربية السعودية، وساهموا في نهضتها.

واستعرض المحور الثاني دور المؤسس في غرس الاستقرار بتوطين القبائل والتعامل الحكيم من المشاكل الداخلية خلال توحيد المملكة ، وتحدث فيه الدكتور سليمان العطني ، الذي أوضح أن الملك عبدالعزيز كان حكيما في الاستفادة من مقدرات الداخل ، فاعاد صياغة الفرد السعودي واصبح انموذجا يحتذى به ، وترك أثراً طيبا ونهجا يقتدى به ، واستتاب الامن والامان في جميع انحاء المملكة.

وتطرق العطني إلى أن عدد الهجر الخاصة بالقبائل قرابة 150 هجرة وفقا لما جاء في صحيفة ام القرى بتاريخ 6 رجب 1347هـ ، واستطاع الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - في توفير كافة احتياجات القبائل وسهل عليهم التواصل وتمكينهم من التعليم ، وعالج رحمه الله كثير من المشاكل بالصبر والحكمة العالية، مبينا أن المؤسس رحمه الله ، كان حكيما في تأليف القلوب ، والاستفادة من اراء العلماء ، وشيوخ القبائل من جميع الهجر ، متمسكا بالكتاب والسنة.

وأشار الدكتور محمد السلامة في المحور الثالث بناء مكانة المملكة إسلامياً ، عبر "خدمة الحجيج انموذجاً" ، الذي وصف جهوده - رحمه الله - بهذا الجانب بأنها جبارة وعظيمة، حيث كان الحجاج قبل توحيد المملكة يتعرضون للمخاطر خلال الحج، مبينا بأن الملك عبدالعزيز اولى الحجاز أهمية خاصة من الناحية الأمنية ، الأمر الذي يدل على اهتمامه الفائق بمسألة الامن بالحجاز ومتابعة شؤون الحجاج والمعتمرين القادمين من جميع الموانئ ، وإنشاء التنظيمات الادارية للحج التي انبثقت منها التعليمات والانظمة الخاصة بشؤون الحج.