أعلن فريق سعودي في جامعة الملك عبدالعزيز اكتشاف جزيئات في دم مرضى كوفيد-١٩ خاصة الحالات الحرجة منه، من شأنها أن تثبط فيروس كورونا داخل جسم المريض، وذلك من خلال دراسة جسيمات صغيرة بحجم النانو تسمى «الأكسوزمات» وتمكن الفريق من عزل تلك الجسيمات من دم مرضى كورونا ذوي الحالات الحرجة، وقاموا بتحليل عدد كبير من تلك الجزيئات الكيميائية والأيضية الموجودة داخلها باستخدام أحدث التقنيات التي وفرتها الجامعة.

المفاجأة التي رصدها الفريق أن «الاكسوزومات» لا تحمل جزيئات الدواء النشطة فحسب، بل تحمل أيضًا جزيئات مضادة للالتهاب، مما يشير بوضوح إلى أن الإكسوسومات قد تلعب دورًا مهمًا في التعامل مع الالتهاب المتزايد أثناء عدوى COVID-19 خاصة في الحالات الحرجة.

وقاد المشروع البحثي الدكتور فيصل الزهراني الباحث في جامعة الملك عبدالعزيز وأحد أعضاء المجموعة البحثية التي يشرف عليها البروفيسور صالح الكريّم وشاركه باحثون من وزارة الصحة ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة وكلية العلوم وكلية الطب وبتمويل من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ضمن برامج الاستجابة السريعة للجائحة.

يشار أن الأستاذ الدكتور صالح الكريم مشرف وحدة أبحاث الخلايا الجذعية في مركز الملك فهد قد تنبأ في مقال نشرته «المدينة» سابقاً بأهمية دراسة هذه الإكسوزومات ودورها كلاعب مهم في التحكم بهذا المرض ومضاعفاته.

يذكر أنه ومنذ اندلاع جائحة كورونا يعكف العلماء للكشف عن أسرار هذا الفيروس الذي شل حركة العالم وعطل مناحي الحياة، فكان اكتشاف تحصين البشر باللقاحات بمثابة أول الانتصارات التي قدمها المجتمع العلمي في المعركة الشرسة مع هذا الفيروس الخبيث، مع ما حصل من تقدم علمي وكم هائل من الأبحاث التي درست هذا الفيروس بشكل معمق إلا أنه ما زال يحصد الأرواح ويهتك الأجساد بلا هوادة، ولم يجد العلماء حتى الآن علاجاً ناجعاً لمن أصيب بالفيروس.

وقد تم نشر البحث في مجلة علمية عالمية متخصصة في نفس المجال هي International journal of molecular sciences .