صوت القطريون أمس في أول انتخابات لمجلس الشورى في خطوة يقول محللون إنها لن تغير ميزان القوى السياسي في الإمارة الخليجية الثرية.

واختار القطريون 30 من أصل 45 عضوا في مجلس الشورى الذي يحظى بسلطات محدودة وكان الأمير يعيّن كافة أعضائه.

وفي محطة اقتراع في مدرسة جوعان بن جاسم في منطقة عنيزة في العاصمة القطرية الدوحة، قام مواطنون قطريون يرتدون الزي التقليدي بالتسجيل للإدلاء بأصواتهم. وبعدما انتظروا قليلا، أدلى هؤلاء الناخبون بأصواتهم في صندوق بلاستيكي.

ويقول محللون إن الانتخابات، لن تكون نقطة تحوّل في قطر التي تُسلَّط عليها الأضواء بشكل متزايد بسبب استضافتها لبطولة كأس العالم لكرة القدم العام 2022.

وأكد الأستاذ المساعد في سياسة الخليج في جامعة قطر لوسيانو زاكارا أن «إجراء (الانتخابات) قبل كأس العالم سيجذب انتباها ايجابيا كطريقة لإظهار أنهم يتخذون خطوات ايجابية».

ومن اختصاصات مجلس الشورى اقتراح القوانين وإقرار الموازنة وسحب الثقة من وزراء، لكن كل قراراته يمكن نقضها بمرسوم أميري.

وقال علي عبد الله الخليفي (44 عاما) لوكالة فرانس برس «هذا يوم تاريخي أن أشارك في الاختيار والتصويت في أول مجلس شورى منتخب. أشعر بسعادة كبيرة وأتمنى أن يواكب المجلس القادم التطورات التي تعيشها قطر والعالم في مختلف المجالات».

وامتلأت شوارع الدوحة ومدن قطرية أخرى بلوحات ولافتات إعلانية عليها صور للمرشحين وهم يبتسمون مرتدين الزي الوطني القطري.

وصادقت وزارة الداخلية على كل المرشحين، استنادا إلى مجموعة من المعايير من بينها العمر والسجل الجنائي.

وترشّح 284 شخصا موزعون على 30 دائرة انتخابية، بينهم 28 امرأة، وسيعين الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين في المجلس.

وأكدت سبيكة يوسف التي جاءت للإدلاء بصوتها أن الأمر لا يتعلق فقط بالمرأة موضحة «نشجع الجميع على المشاركة والتصويت لأهمية هذه الانتخابات أن يكون للجميع صوت كعائلة واحدة وليس المرأة فقط لأن المرأة في قطر تتمتع بحقوقها وأكثر في التعليم والعمل وغيره».

وأضافت الموظفة القطرية أن «الأهم بالنسبة لي في هذه العملية هو اختيار مرشح قادر على توصيل صوتنا ويكون حلقة وصل بيننا وبين الحكومة».

وتحظر قواعد الانتخابات على المرشحين تلقي الدعم المالي من الخارج وكذلك «إثارة النعرات القبلية أو الطائفية بين المواطنين بأي شكل».

وسيحتاج مجلس الشورى الجديد المنتخب إلى توافق غالبية كبيرة جدا من الأعضاء لتعديل قانون الأهلية للترشح ليشمل العائلات القطرية المجنسة.