50 مليار ريال استثمارات متنوعة، لتطوير منطقة عسير، لكي تستقطب أكثر من 10 ملايين سائح داخلياً وخارجياً، بحلول عام 2030، من أجل أن تسهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للوطن، استراتيجية يطلقها رائد الإصلاح، ومحارب الفساد والمفسدين، ومحارب الفكر المتطرف والمنحرف، ومحارب الإرهاب، ومدمر وطارد جماعة الإخوان الإرهابية وغيرها، والتي جميعها تعيق أية تنمية حقيقية في أي بلد في العالم، إنه «المبدع»، ومهندس رؤية المملكة 2030، محمد بن سلمان، يحفظه الله، محور مقالنا لهذا الأسبوع.

قمم جبال عسير تعتبر وبدون مبالغة من أهم المناطق للجذب السياحي في العالم. «فعسير مطلبها عسير» لمكانتها في وطننا الغالي علينا جميعاً، كما قال عنها الدكتور غازي القصيبي، يرحمه الله، في قصيدته الوطنية الخالدة «نحن الحجاز ونحن نجد»، والتي تجسد الوطنية الحقة، والانتماء الحقيقي، والولاء للوطن وولاة أمره، يحفظهم الله، الذين أسسوا «المملكة العربية السعودية» العظمى، ومناطقها الإدارية الثلاث عشرة ، والتي تتشكل منها «السعودية العظمى».

منطقة عسير وأميرها «الشهم» تركي بن طلال بن عبد العزيز، يحفظه الله، الرجل العملي، الذي ينزل إلى الميدان ليتفقد أحوال المنطقة ومواطنيها، والذي ساهم ويساهم في دفع عجلة التنمية في منطقة عسير، وجعل منها منطقة جذب سياحي، وهي التي تجمع بين الأصالة والعراقة والثقافة والتاريخ.

فأهلنا في الجنوب يستحقون الرعاية والاهتمام والدعم لمنطقة غالية علينا جميعاً، من أجل تنميتها اجتماعياً واقتصادياً، لكي تكون خير معين لتحقيق رؤية المملكة الطموحة 2030 في تنويع مصادر الدخل.

فالسياحة هي «صناعة»، وهي من أكبر الروافد لدعم ميزانية أية دولة في العالم، بل إن دولاً متقدمة تعتمد بشكل مباشر على السياحة في الحصول على العملات الأجنبية الصعبة، «كالدولار واليورو»، وغيرهما من العملات.

فالسياحة تشغل شركات الطيران، والمطارات، وحركة السفر من خلال المنافذ الجوية والبرية والبحرية، والفنادق، وشركات النقل العام والخاص، وسيارات الأجرة، والمطاعم والمقاهي، والأسواق التجارية الكبيرة، وشركات الاتصالات، وشركات السياحة، والآثار، والمتاحف، والسفن السياحية، والمرشدين السياحيين، والمترجمين وغيرها، فالسياحة تخلق فرص عمل بالملايين.

السياحة هي «الاستثمار الحقيقي» في الأرض والجبال والسماء والبحار، والأهم الاستثمار في الإنسان وتنمية قدراته البشرية لكي يستطيع النجاح في صناعة السياحة، واستغلالها الاستغلال الأمثل.

«المبدع» و»الذكي» محمد بن سلمان، بين الفينة والأخرى، يتحفنا بإبداعه المتواصل والمستمر من أجل تحديث بلد عظيم دخل مجموعة العشرين الاقتصادية من أوسع أبوابها.

لم أذهب بعيداً عندما قلت عنه في مقالين، يفصل بينهما سنة، «إن عمره العقلي يتخطى عمره الزمني» وبمراحل ما شاء الله.

قلت هذا الكلام كوني متخصصاً في علم النفس والقياس النفسي، وما قلته يترجمه ولي العهد محمد بن سلمان الآن بمشاريعه التنموية الطموحة، والتي تصب في مصلحة الوطن والمواطن.

أتكلم عن نفسي هنا، ومعروف عني أنني لا أطبل ولا أنافق، بل أقول الحقيقة والتي لا آخذ عليها لا هللة ولا ريالاً، لا من خلال كتاباتي، ولا من خلال ظهوري في أية وسيلة إعلامية، ولا أهدف للحصول على مناصب أو كراسٍ، لأننا أمام وطن عظيم علينا مسؤولية خدمته بدون مقابل، كون هذا الوطن استثمر فينا في أرقى الجامعات العالمية وبذلك فإن علينا رد هذا «الدَّين» لهذا الوطن، وأن نحميه، وندافع عنه، ونخلص له ولولاة أمره، الذين يمثلون أسرة مالكة كريمة، لها الفضل بعد الله في تأسيس الدولة المتحضرة «السعودية العظمى».

«حكم رشيد» يضع الوطن والمواطن نصب عينيه في تنمية الوطن وتنمية المواطن وقدراته البشرية. حكم رشيد لا يتدخل في شؤون دول، ولا يبعثر أموال الوطن في حروب عبثية، وتدخلات هنا وهناك، ولا يبعثرها في حبك المؤامرات والدسائس، ولا يصطف مع هذه الدولة أو تلك، أو هذا النظام أو ذاك، لأن مصالح الوطن العليا هي البوصلة التي توجه سياساته.

ونختم بالقول: «نيابة»عن أهلنا في الجنوب، نقول لمحمد بن سلمان «مرحباً ألف» بل «مليون».