Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عبدالرحمن العرفج

الكتيبة الاتحادية فعلت ما لم تفعله الجامعة العربية

الحبر الأصفر

A A
أظن -وليس كل الظن إثم- أن نادي الاتحاد السعودي حقق على مستوى التقارب والتلاحم بين الشعوب أكثر مما حققته جامعتنا الموقرة التي تسمى «جامعة الدول العربية».

إن المتتبع لتاريخ نادي الاتحاد يجد أنه جمع عناصر من اللاعبين ينتمون إلى دول شتى، لا تستطيع الجامعة جمعهم على قلب رجل واحد مثلما فعل الاتحاد هذا من جانب، ومن جانب آخر حتى لو ضمتهم الجامعة تحت قبة واحدة.. فلن تجعل هذه العناصر يعملون بحماس كبير مثلما كانوا يلعبون بحماس وحيوية فوق المسطحات الخضراء لنادي الاتحاد.

لقد حاولت أن أستذكر اللاعبين العرب الذين لعبوا لنادي الاتحاد، فتذكرت أغلبهم، ولأن الاستعانة بصديق جيدة -في هذا المجال- من أجل الحصول على المعلومات، فقد اتصلت بـ»أبي أصيل» الكاتب الأنيق والرجل الصديق «أحمد صادق دياب» فساعدني في استحضار اللاعبين العرب الذين سكنوا في البيت الاتحادي، وجاءت الإحصائية على النحو التالي:

من الأردن (2)، من الجزائر (2)، من لبنان (1)، من تونس (5)، من المغرب (4)، من العراق (1)، من الكويت (3)، من مصر (5) ، من عمان ( 1 )، من البحرين (1) .

أما إذا حاولنا حصر جنسيات اللاعبين الأجانب غير العرب الذين لعبوا في الاتحاد، فلن نستطيع لأنهم قد جاوزوا الثلاثين جنسية، وهذا يؤكد أن الاتحاد تجاوز المحلية والإقليمية والقارية ووصل إلى العالمية حين أصبح هذا النادي يتصل بأكثر من مئة عاصمة من عواصم الدنيا التي تنتج لاعبين مبدعين يستحقون أن يرتدوا الشعار الاتحادي، وهذا دليل على أن الاتحاد فريق صالح لكل الأزمنة والأمكنة.

حسناً ماذا بقي:

بقي القول: يا قوم، إن هذا النادي الاتحادي العريق الذي كاد أن يكون قرن من الزمن، ومازال يركض على قدمين نشطتين حيويتين يسابق الريح إلى بوابات الانتصار، إنه يحمل في بطنه أحلى المحطات وأغلى الانتصارات وأثمن البطولات، وما عليكم إلا أن تنبشوا في تاريخه وستجدون العجائب والغرائب والطرائف، وإذا لم تستطيعوا البحث فاسألوا أساتذتنا الكبار من أمثال، عدنان جستنية وجمال عارف ومحمد البكيري، وعبدالله القبيع، وهؤلاء يخبئون في حقائبهم الكثير من الأسرار وقوة الإصرار ومحطات الانكسار والانتصار، التي رسمها الاتحاد عبر تاريخه الطويل.


Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X