Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

ثقافة الاحتفال.. والوقوع في الخطيئة

ثقافة الاحتفال.. والوقوع في الخطيئة

بصراحة.. وأشياء أخرى

A A
في هذا العنوان أكمل الربط حول الاحتفال ثقافة، والخطيئة في ثقافة الاحتفال، بمعنى أدقّ متى نحتفل، وألا نقع في خطيئة الثقافة؟ يقول الدكتور عبدالكريم بورشيد في كتابه المسرح الاحتفالي: «الاحتفال: فعل يتواصل بالانقطاع ويحيا بالموت» ويقول في موضع آخر: «المسرح الاحتفالي ينطلق من نقطة وهي أن الإنسان احتفالي بطبعه أي أنه قبل أن يكتشف الكلام فقد اكتشف الحفل..». إذًا هناك احتفالٌ يولّد ثقافة دون عبث يشوّه منتج البهجة، فيقع هذا الاحتفال بين نقيضين يكملان بعضهما البعض رغم ذلك فهناك احتفال وقتي: يفرح فيه المحتفِل ليلته دون أن يخدش زجاج غيره وفي اليوم التالي يبدأ صباحه باحتفال لا يمثّل ليلته الأولى، وهناك أيضا احتفال دائم، إنسان بطبعه احتفالي يفرح يرقص يمارس سعادته وكأنها من هواياته وهذا ضربٌ من وجهة نظري يدعو للإبداع.
وقد يسألني أحد القرّاء الآن.. أين هي الخطيئة التي جاءت في العنوان؟! الخطيئة تقع ما بين الاحتفالين الوقتي والدائم.. كيف ذاك؟ حسنا في المباريات على سبيل المثال لا الحصر التي يكثر فيها الشدّ والجذب لمعرفة طرفي النهاية، حتى يحتفل فريقٌ على فريق مهزوم وهنا تبدأ خطيئة «الطقطقة» لدرجة قِلّة المعرفة بالأبجديات كالسمو والذوق وهكذا، إلى الإزعاج الممنهج كل يوم صباح مساء ينهال شتيمة على الفريق الآخر المهزوم بينما يترك الاحتفال بفريقه الفائز وهنا التناقض العجيب! هذا الانفصام السلوكي النفسي والتي تبثّه بعض البرامج الرياضية ينعكس للأسف على المتلقي والذي يصبّ جام غضبه، في مواقع التواصل الاجتماعي السخرية المقيتة، بل قد يصل في بعض مجموعات الواتساب أن يطلب من جمهور الفريق الخاسر أن يناموا كي يمارس خطيئته!!

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X