Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

«متحور كورونا».. هل توقف انتشارا أم يمارس «استراحة المحارب»؟!

«متحور كورونا».. هل توقف انتشارا أم يمارس «استراحة المحارب»؟!

خبراء صحة عالمية يجيبون عن سؤال " المدينة " :

A A
في الوقت الذي أعلنت إحصائيات انتشار فيروس كورونا في العالم -حتى أمس- عن 237,117,598 مصابا، وعددا من الوفيات بلغ 4,841,333 ، وعددا من المتعافين بلغ 214,274,685 معافى، حازت فيها بنصيب الأسد ترتيبا كل من ( أمريكا والهند والبرازيل وبريطانيا وروسيا وتركيا وفرنسا وإيران)، إلا أن انتشار المتحور من الفيروس، لايزال مصدر قلق محلي وإقليمي وعالمي للبشرية جمعاء..

ومنذ انتشار الفيروس في دول العالم رصدت معظم الدول السلالات الجديدة التي نتجت عن تحور الفيروس الأصلي، وهو ما تسبب في سرعة انتشار الإصابات، بشكل ملحوظ، الأمر الذي دعانا إلى طرح السؤال: هل توقفت تحورات فيروس كورونا وخصوصًا بعد تكثيف حملات التطعيم والتحصين في جميع دول العالم؟ أم أنه يمارس مع البشر سياسة «استراحة المحارب» ليقوم بعدها بقوة يواصل نشاطه وهجماته من جديد؟

«المدينة» عرضت سؤالها على عدد من خبراء ومتخصصين في الصحة المحلية والعالمية.. وكانت إجاباتهم على النحو التالي:

المنظري: التحورات تحديات كبرى للمنظومة الصحية

بداية يقول المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بشرق المتوسط الدكتور أحمد سالم المنظري، إن فيروس كورونا المستجد سجل العديد من التحورات التي شكلت الكثير من التحديات في المنظومة الصحية لكونها تميزت بخصائص مختلفة أهمها سرعة الانتشار، وقد تم رصد تحورات عديدة من فيروس سارس كوف-2 المسبب لمرض كوفيد-19، وتظل مشكلة بعض الطفرات أنها تزيد من قدرة الفيروس على الانتشار بسرعة أكبر، كما قد تؤدي أحيانًا إلى إبطال القدرة على مواجهة الفيروس، سواء من مختلف تدابير المكافحة أو حتى اللقاحات.

وأكد المنظري أنه لا توجد طرق مختصرة للقضاء على الفيروس، فلا يمكن كسر سلسلة انتقال عدوى فيروس كورونا إلا عند تطبيق كل التدابير المتاحة في آن واحد، وذلك بالتزامن مع توسع نطاق التغطية بالتطعيم على نحو يتسم بالسرعة والفعالية، وأن نطبق في الوقت نفسه كل التدابير الصحية والاجتماعية الوقائية الأخرى، ومنها الحفاظ على التباعد البدني، وغسل الأيدي، وتجنُّب الأماكن المزدحمة والمغلقة، وارتداء الكمامات.

وأشاد المنظري بما اتخذته السعودية من جهود كبيرة ومقدرة منذ بداية جائحة كورونا لمواجهة انتشار العدوى، مشيرا إلى أن الإجراءات المتخذة تميزت بالسرعة والشمول واعتماد المنهج العلمي، وإشراك القطاعات المختلفة والحرص على توعية المجتمع، مع توفير القدرات والإمكانات اللازمة والتجهيزات عالية المستوى.

خوجة: التدابير الاحترازية أهم الخطط الوقائية

وفي السياق نفسه يقول أمين عام اتحاد المستشفيات العربية أستاذ واستشاري الصحة العامة وطب الأسرة والمجتمع البروفيسور توفيق أحمد خوجة:

الفيروسات بشكل عام تمتلك خاصية التحور الجيني مع مرور الوقت وهذا ما يمنحها خاصية سرعة الانتشار، لذا تعتبر التدابير الاحترازية والاشتراطات الصحية أهم الخطط الوقائية في حال انتشار الأوبئة، وهذا ما فعلته الدول عند بداية اكتشاف فيروس كورونا حتى تتم محاصرته وتطويقه، ولكن ما حدث في كثير من الدول أن أفراد مجتمعاتها تساهلوا بالتدابير الوقائية مما أعطى الفيروس ثغرات يتغلغل من خلالها، وبالتالي توسعت دائرة الفيروس أكثر.

وبين أن الكثير من الفيروسات تمت مواجهتها بالتطعيمات لكونها تعطي حماية قوية للجسم، والحمد لله أنه تم التوصل إلى عدة لقاحات عالمية لمواجهة فيروس كورونا الشرس.

وشدد خوجة على ضرورة استمرار ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي وتعقيم اليدين حتى مع أخذ التطعيمات، فالأمر مازال الآن يدعو إلى ضرورة إغلاق كل أوجه الخلل التي يتمكن من خلالها الفيروس من استمرار نشاطه المزعج.

الخولي: جميع الفيروسات تتغير مع مرور الوقت

استشاري أمراض الأوبئة في منظمة الصحة العالمية بإقليم الشرق المتوسط الدكتور أمجد الخولي يقول :

التحورات الجديدة لفيروس كورونا تزيد انتشاره وليس خطورته أو الصورة السريرية أو الإكلينيكية للأعراض، إذ إنه بالرغم من إنتاج‏ عدد من اللقاحات، فإن فيروس كورونا ما زال مستمرًا في الانتشار بشكل كبير، وكل ذلك يدعو إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

ولفت إلى أن جميع الفيروسات تتغير مع مرور الوقت، وهذا يشمل جائحة (كوفيد 19)، فحتى الآن تم التعرف على مئات الأنماط المختلفة لهذا الفيروس في جميع أنحاء العالم، ويتم متابعة ذلك عن كثب، لم يكن بمعظم التغيرات التي طرأت على هذا الفيروس، سوى تأثير ضئيل أو معدوم، على انتقال العدوى أو شدة المرض.

ونصح الدكتور الخولي في ختام تصريحه بضرورة الاستمرار في تطبيق الإجراءات الاحترازية لمنع رصد المزيد من الإصابات وخصوصاً إصابة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات ككبار السن وذوي الأمراض المزمنة، وتطبيق معايير مكافحة العدوى بأماكن العمل.

انخفاض نسبة انتقال المتحور تقلل انتشار الفيروس

الأكاديمي واستشاري مكافحة العدوى الدكتور محمد عبدالرحمن حلواني، يقول: لم تتوقف طفرات فيروس كورونا ولن تتوقف، لأن التحور يعتبر من خصائص الفيروسات وإنتاج سلالات جديده نتيجة كثرة انتقاله من شخص إلى آخر، ولكن متى ما قلت نسبة انتقاله قلت مقدرة الفيروس على الانتشار، وبالتالي التطفر وتكوين سلالات أكثر ضراوة والبقاء على صفته الأساسية تقريبًا.

وتابع: وبسبب زيادة نسبة المطعمين بجرعتين حاليًا ومواصلة اتباع الاشتراطات الاحترازية من تباعد جسدي وارتداء الكمامات وغسل وتطهير الأيدي أصبحت مقدرة الفيروس على إحداث الطفرات محدودة جدًا، وهذا واضح بالمقارنة مع البلدان التي لم تتبع الاشتراطات بالشكل الصحيح ولم يلتزم مواطنوها بالتطعيم منذ البداية كما في المملكة ولله الحمد.

وينصح الدكتور حلواني في ختام كلامه أفراد المجتمع ممن لم يتطعم بسرعة إكمال الجرعة المتبقية ومن يحتاج أن يأخذ جرعة ثالثة بأن يفعل ذلك، كما أذكر الجميع بضرورة لبس الكمامة في الأماكن المغلقة والمزدحمة وتطهير الأيدي بشكل متكرر حتى تتوقف الحالات تمامًا.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X