كشف معرض الرياض الدولي للكتاب2021، عن تراث قبيلة الطوارق الأمازيغية المسلمة الذين يترحلون في قلب الصحراء الكبرى الإفريقية، موفرًا لزواره كتبًا قيمة عنها، في حين حضر الطوارق بلباسهم التراثي الذي لفت أنظار الزوار.

وحضر الزائران شعيب سيدي أحمد بصحبة صديقه إبراهيم قاسم، بلباس تراثي يمثل قبيلة الطوارق للمعرض بحثاً عن تراثهم، الذي قلما وجد مكتوباً، بل تناقل شفوياً جيلاً بعد جيل، وثق بعض أدبهم وتاريخهم وفنونهم وأساطيرهم الشعبية بعض المستشرقين والرحالة الذين التقوهم قبل عشرات العقود.

ويتميز «الطوارق» بلهجتهم المميزة عن باقي لهجات سكان إفريقيا، وكذلك آدابهم، وتاريخهم، وثقافتهم، وحتى لبسهم التراثي الثابت خلال فصلي الشتاء والصيف، ولاسيما اللثام الذي يخفي الفم كعادة يتوارثونها جيلاً وراء جيل.

وبين شعيب في حديثه أن الطوارق يسكنون منطقة واسعة، تمتد من ليبيا والجزائر، مروراً بمالي وبوركينا فاسو، والنيجر، واقتنى الزائران اللذان ينتميان لقبيلة الطوارق كتاباً يحمل اسم (الشعر العربي عند الطوارق.. كَلْ أسوك نموذجاً)، وبينا أن الكتاب يختص بشعر قبيلة كل أسوك العربية، للدكتور محمد أغ محمد رئيس قسم اللغة العربية وآدابها في كلية اللغة العربية والعلوم الإنسانية، بالجامعة الإسلامية بالنيجر.

الكتاب الصادر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع يتناول الإنتاج الغزير للطوارق في التراث العربي، بشقيه اللغوي والشرعي، ولم يزل ذلك التراث الغني مطموراً في رمال الصحراء الكبرى، لم تمسه أقلام الباحثين، ولم يستثمر في سوق المعرفة، حيث يحمل قضايا تاريخية، واجتماعية، وفلسفية، وسياسية، ويعد الشعر من أهم إبداعاتهم، التي ما تزال مهددة بالنسيان والغياب.