Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
ياسين عبدالرحمن الجفري

الأزمة العالمية المتوقعة

A A
يعيش العالم اليوم في مواجهة أزمة قادمة لا يعلم متى ستحدث وفي انتظار انفجار الفقاعة. فالصين ومن خلال شركتها العقارية واستمرار موجة البناء التي تعتمد عليها في هيكلة دخلها القومي وفي دعم الاقتصاد تواجه محنة كبيرة.

ولعل سببها هو في حجم الدين الحالي المتكون نتيجة لهذا التوجه. وفي نفس الوقت سقف الدين الامريكي واستمرارها في دعم اقتصادها من خلال الديون وطباعة العملة.

وبالتالي يعتبر الدين غير المستند على نتاج اقتصادي أو أصول حقيقية هو الذي سيتسبب في نوع من الانهيار الاقتصادي العالمي.

والعالم ينتظر حاليا عجز الشركة الصينية وتدخل الحكومة الصينية لوقف هذا المسلسل وبالتالي ضرر كبير نتيجة لعدم القدرة على سداد الديون الضخمة التي اعتمدت عليها الشركة في بناء حجمها وأصولها العقارية التي لا يتوفر لها طلب حقيقي ويمكن الاستفادة منها. وعلى الجانب الآخر نجد أن كابوس الدين الأمريكي والاستمرار في انشاء السندات من خلال طلب مفتعل من طرف الحكومة الأمريكية حتى تستطيع طباعة النقد وتمويل الحكومة وأنشطتها وتحفيز الاقتصاد الامريكي على حساب العالم. وسبق أن تعرض العالم عام ٢٠٠٨ بسبب أزمة الديون الامريكية والمستخدمة لدعم الاقتصاد من خلال تمويل قطاعات البناء وتوفير السيولة لاقتصادها. ولا شك أن العالم عاني منه وتسبب في انهيارات وتدهور لكن اعتمد على الدين الأمريكي. ويرى البعض أن خروج الصين من عباءة الدولار والسندات الأمريكية واستخدام الدولار المتحصل عليه في التبادل العالمي في شراء أصول خارج الولايات المتحدة ساهم بطريقة مباشرة في تحفيز الأزمة. الأمر الذي يفسر الخلاف مع الولايات المتحدة من زمن ترامب واستمراره في الوقت الحالي. حيث استطاعت الصين بذكاء استغلال السيولة في مد نفوذها والسيطرة على موارد حيوية تدعم اقتصادها ونموه.

ومما عجل الأزمة هو الركود الحالي وضعف الاقتصاد العالمي نتيجة للوباء الذي شل عجلة الاقتصاد العالمي وانخفاض عجلة التبادل الاقتصادي والتضخم غير المرغوب فيه مع انخفاض حجم ووتيرة النمو الاقتصادي وزادها اشتعالاً انخفاض سعر الفائدة واستمراره منخفضاً في ظل تسارع ونمو الدين العالمي الأمر الذي يساهم في حدوث الأزمة في انتظار توقف دعم الكونجرس الامريكي لسقف الدين أو ترك الحكومة الصينية للشركة لتعلن افلاسها قبل تدخلها لإنقاذها.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X