Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
حسن ناصر الظاهري

حقوق الإنسان ترفض تمديد تفويض الخبراء في اليمن لعدم حياديتهم

A A
رفض مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي مشروع قرار تمديد تفويض لجنة الخبراء للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، وذلك بسبب حجم المغالطات التي دونتها تقارير فريق الخبراء الدوليين المعنيين برصد الانتهاكات، بعد أن وجدوا أن مليشيا الحوثي ارتكبت أعمالًا ترقى لجرائم حرب، ومواصلتهم ارتكاب عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وإخفاء قسري، بالإضافة إلى انتهاكات أخرى للقانون الدولي لحقوق الإنسان، لقد انكشف زيف التقارير التي تقدمها هذه اللجنة بناء على المعطيات التي في الساحة، فقد غضت النظر عن المساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة لليمن والتي تجاوزت (17) مليار دولار، منها (3,5) مليار قُدمت عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية شملت حتى المحافظات التي لا تزال ترزح تحت سيطرة مليشيا الحوثي، فيما تسلب المليشيات المساعدات التي يتلقاها اليمن وتحولها لصالح نشاط المليشيا العسكري، ولقد اعترف شقيق الحوثي (يحيى الحوثي) بابتزاز جماعته للمنظمات الدولية الإنسانية العاملة في اليمن، ومنع دحول مساعدات إنسانية بزعم أنها تالفة رغم صلاحيتها، كما أكد أن الجزء الأكبر من إيرادات الدولة لا تذهب إلى البنك المركزي في صنعاء، مما يدل على إصرار المليشيا على تأزيم الأوضاع الإنسانية.

ونود أن نحيط فريق الخبراء -ردًا على بعض تقاريرهم– بأن تشكيل تحالف دعم الشرعية في اليمن جاء بناء على طلب الحكومة اليمنية حينما واجهت تمردًا مسلحًا غير شرعي وبدعم خارجي عرقل مسيرة عملية الانتقال السياسي السلمي وانقلب على مخرجات الحوار الوطني، واستولى على مؤسسات الدولة، ووضع أعضاء الحكومة الشرعية قيد الإقامة الجبرية، وهدد الأمن والسلم الدوليين، ولإعادة الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2216 والقرارات الدولية الأخرى ذات الصلة بما يضمن استئناف العملية السياسية.

ونزيد على ذلك بأن هذا التحالف يعمل وفقًا لمنظومة عسكرية تتفق مع القواعد الدولية للتشكيل العسكري، وجرى ابلاغ الأمم المتحدة على أن هذا التحالف يتقيد في عملياته بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويقوم بواجب حماية المدنيين وتجنيبهم آثار الصراع عبر محددات وقواعد صارمة تم بلورتها على شكل قواعد اشتباك طبقًا لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني.

إن رفض مجلس حقوق الإنسان تمديد تفويض لجنة الخبراء يعني التشكيك في عدم مصداقيتها، كما يقود لعدم الأخذ بتقاريرها التي قدمتها في الأعوام الماضية حيث أنها لم تكن على مستوى المسؤولية الدولية التي منحت لها.. انتهاكات المليشيا الحوثية لا تقف عند حد، وعلى سبيل المثال وليس الحصر قصفها المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين ومطار عدن، ومحاولة اغتيال مندوب الأمم السيد (إسماعيل ولد الشيخ أحمد) وإيقاف مهام مندوبي الأمم لأكثر من مرة وعدم السماح لهم بالدخول في بعض الأماكن، كل هذه كيف غفلت عنها أعين الخبراء؟!

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X