* الثابت للناس أن الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- لم يدخل مدرسة قط، وقد أكد هو ذلك في أحد أحاديثه التي أشار إليها الأستاذ حافظ وهبه أحد الكوكبة التي كان أفرادها حوله، وعزا ما حصل عليه من تفوق فكري وعملي إلى ما استفاده من مدرسة الحياة وما استفاده من تقريب الرجال العظماء في بداية حكمه، وهو صادق في ما ذهب إليه حيث وضع نصب عينيه أنه مسؤول عن حكم وطن ورعاية أمة ومن أجل ذلك كان عليه أن يعد للأمر عدته ولسان حاله يقول:

«مشيناها خطا كتبت عليناومن كتبت عليه خطى مشاها»والحق أنه نجح في مسعاه أيما نجاح وتحققت آماله وأمانيه فأقام كيانًا سياسيًا بحجم إحدى القارات وكان أول وحدوي في العصر الحديث يجمع شتات العرب وذلك من أعظم الانجازات الدينية والقومية ولو لم يكن صادقًا مع ربه ثم مع نفسه لما بنى مجده المؤثل، لكن بعض المغرضين لا يعي هذه الحقائق.. ولا يمتلكون إلا الانتقاد وادعاء الأخطاء الوهمية المنسوجة من عمق أوهامهم.. رغم أنهم غارقون في أخطائهم، سادرون في غيهم، متجاهلون عظمة المشروع الوحدوي الذي تم في ظروف صعبة وفي دولة بحجم إحدى القارات.. وما ذاك إلا لأنهم حمقى وأغبياء ومتخلفون. رحم الله الملك عبدالعزيز، فقد كان أستاذًا كبيرًا في نظرته للأمور، وزعيمًا متفردًا في بعد النظر، ومقدامًا في الجرأة على بناء وطنه الكبير، وأنى لدول العالم أن تأتي بمثله وهي مترعة بأشباه الرجال الذين يقترفون ممارسات تثبت البلادة في أقوالهم وأفعالهم رغم التقدم العلمي والحضاري!!

** صورة:

من الروائع الشعرية التي تؤكد عظمة الملك عبدالعزيز قول الشاعر بهاء الدين الأربلي:

«تلك آثارنا تدل علينافاسألوا بعدنا على الآثار»