أعلنت كوريا الشمالية أنّها اختبرت بنجاح أمس الثلاثاء إطلاق صاروخ بالستي “من نوع جديد” من غواصة، في نبأ يعني في حال تأكّد صحّته أنّ الدولة النووية باتت تمتلك القدرة على توجيه الضربة الثانية.

وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إنّ الصاروخ يتمتّع بـ”الكثير من التقنيات المتطوّرة في مجالي التحكّم والتوجيه”، وإنّه أُطلق من نفس الغواصة التي استخدمتها بيونغ يانغ قبل خمس سنوات حين أجرت أول تجربة على إطلاق صاروخ بالستي استراتيجي بحر-أرض.

ولم تأتِ الوكالة على ذكر الزعيم كيم جونغ-أون في خبرها، ما يعني أنّه لم يحضر على الأرجح هذه التجربة.

ونشرت صحيفة “رودونغ سينمون” الرسمية صوراً ظهر فيها الصاروخ بلونيه الأسود والأبيض وهو يشقّ طريقه نحو السماء من مياه البحر الهادئة وخلفه عمود من نار ودخان في حين ظهرت في صورة أخرى غواصة وهي تخرج من تحت سطح الماء.

وإذا تأكّد بالفعل أنّ كوريا الشمالية باتت تمتلك القدرة على إطلاق صواريخ بالستية من غواصات فيعني ذلك أنّ الدولة المغلقة ارتقت بترسانتها العسكرية إلى مستوى جديد، إذ تسمح لها هذه التكنولوجيا بنشر أسلحتها البالستية بعيداً عن شبه الجزيرة الكورية وتؤمّن لها فرصة ثانية لضرب الأهداف العدوّة إذا ما ضُربت قواعدها العسكرية.

لكنّ استخدام بيونغ يانغ نفس الغواصة التي استخدمتها قبل خمس سنوات وهي “8.24 يونغونغ” لإطلاق الصاروخ البالستي، يشير إلى أنّ الشمال أحرز على ما يبدو تقدّماً محدوداً في مجال تطوير قدرات إطلاق الصواريخ.

ووفقاً لتحليل أجرته في 2018 “مبادرة التهديد النووي”، فإنّ الغواصة التجريبية “تبدو قادرة على إطلاق صاروخ بالستي واحد” وتحتاج لأن تطفو على السطح كلّ بضعة أيام، ممّا يحدّ من فائدتها التشغيلية.

وتؤكّد بيونغ يانغ أنّها اختبرت في 2016 و2016 إطلاق صواريخ بالستية بحر-أرض من غواصة، لكنّ البنتاغون ومحلّلين يرجّحون أن تكون هاتان التجربتان قد أجريتا من على متن منصّة عائمة وليس من غواصة.