تأهل الهلال لنهائي دوري أبطال آسيا، مبرهنًا على أنه السفير الدائم لدول غرب آسيا، فهو الأكثر تأهلاً في السنوات العشر الأخيرة، وفي يوم الحسم أمام غريمه التقليدي النصر، قال الهلال كلمته وحسم اللقاء، بأداء احترافي مغلف بالثقة. وكشفت المباراة عن جودة لاعبي الهلال وتفوقهم على لاعبي النصر.

فالمفارقة ان مدرب النصر بيدرو إيمانويل، تفوق على مواطنه جارديم، رغم ان الأول خسر والثاني كسب. فبيدرو تعامل مع النقص بشكل جيد، واستطاع ان يدرك التعادل بعشرة لاعبين، وتوغل وصنع فرصاً أمام مرمى الهلال.

في المقابل جارديم دخل المباراة بتوظيف خاطئ للاعبين، سالم الدوسري في الجهة اليمنى، وهو الذي تظهر خطورته في الجهة اليسرى، فقضى على القوة الضاربة للهلال، وقدم ياسر الشهراني إلى منطقة الوسط، وهو الظهير العصري الذي يجيد أدواره باقتدار.

وحين ما نقص النصر بطرد علي لاجامي، تعامل بيدرو جيدا، وأغلق المنطقة بالعبيد، واعاد توزيع الأدوار بين اللاعبين.

أما جارديم، فظل متفرجاً، وأبقى المباراة على ما هي عليها، وكان عليه ان يزيد الكثافة العددية الهجومية، ليحسم اللقاء مبكراً، بدخول صالح الشهري كمهاجم ثانٍ كان مطلباً، او على أقل تقدير ان يكون بديلا لجوميز الذي قلت فاعليته مع بداية الشوط الثاني، فبدى كأنه ضيف شرف على كتيبة الزعيم.

فالشهري الذي شارك لدقائق معدودة، أثار القلق بين مدافعي النصر، وكان يحتاج وقتاً أكثر، ولكن جارديم يفتقد الجراءة.

فاز الهلال، لأن لاعبيه تفوقوا على أخطاء مدربهم قبل التفوق على النصر، وكانوا على ثقة بقدرتهم على الفوز.

فسلمان الفرج ومعه محمد كنو تمكنا من السيطرة على الوسط، وبيريرا ساهم في أدوار متعددة، وأرهق لاعبي النصر، وخروج ماريجا كان مؤثراً، لكنه بعد أن أمن المباراة بهدف، والتسبب بحصول لاجامي على بطاقة صفراء. واللقاء أكد ان الكرة السعودية تحتاج لاعبين من عينة ماريجا، وتاليسكا وبيريرا بصنعون الإضافة الفنية المطلوبة.

انتهت الحفلة بليلة زرقاء خالصة، أكدت تفوق الهلال على النصر في المشاركات الخارجية وان الهلال هو الأقوى فنيا، لذلك كسب اللقاء رغم أخطاء مدربه وعدم جراءته.